أسرار “عمارة بلمونت” التاريخية: حكاية أعلى ناطحة سحاب بمصر تحدت الزلازل وسكنها النجوم

تأسست صرحة معمارية عملاقة على ضفاف نهر النيل في منطقة جاردن سيتي لتصبح أعلى عمارة سكنية في الجمهورية المصرية، إذ انطلقت أشغال تشييدها في شهر ديسمبر عام 1955 واختتمت أعمال البناء في شهر ديسمبر عام 1958 لتتربع على عرش ناطحات السحاب المحلية.
تميز هذا البناء الشاهق بالوصول إلى ارتفاع غير مسبوق عبر تشييده من 35 طابقا متتاليا، وتولى إنجاز تصليحاته الهندسية المعماري البارز نعوم شبيب صاحب الأصول اللبنانية والذي اشترك في إبداع برج القاهرة الشهير بالإضافة إلى مبنى فندق شيراتون القاهرة الواقع بالقرب من ميدان الجلاء.
عقبات إنشائية وأزمات ترخيص مبكرة
واجه المشروع هندسيا وإداريا اعتراضات واسعة النطاق من جانب إدارة الدفاع المدني والحريق آنذاك بحجة استحالة السيطرة على أي ألسنة لهب محتملة في الطبقات المرتفعة، بجانب رفض مصلحة المياه تحمل أعباء ضخ المياه للأدوار العلوية، فضلا عن تحذيرات الأستاذ الجامعي الدكتور ميشيل باخوم من عجز الهيكل الإنشائي عن مجابهة الهزات الأرضية والزلازل.
تعاقدت شركة لإنتاج السجائر على استئجار السطح العلوي بغرض الترويج التجاري عبر تركيب لافتة دعائية تحمل اسم بلمونت، وهو ما أدى إلى إطلاق هذا اللقب على العقار طوال العقود الماضية وحتى يومنا هذا بين جميع المواطنين والزوار.
أسعار الإيجارات القديمة وأبرز القاطنين
ضمت كل طبقة سكنية شقتين فقط، وبلغت قيمة إيجار الشقة الشهرية 30 جنيها مصريا فقط في ذلك الزمن الجميل، وشهدت أروقة هذه العمارة إقامة أسماء فنية براقة بينها الفنان محمد فوزي والفنانة الكبيرة مديحة يسري.







