العالم العربي

عضو كنيست إسرائيلي يحطم نصبًا تذكاريًا لفلسطينيين في مادما بالضفة الغربية

حطم عضو الكنيست الإسرائيلي تسفي سوكوت، الثلاثاء، نصبًا تذكاريًا يحمل أسماء فلسطينيين في قرية مادما شمالي الضفة الغربية المحتلة، مستخدمًا مطرقة كبيرة، وذلك خلال زيارة أجراها تحت حماية قوات من الجيش الإسرائيلي.

ونشر سوكوت، المنتمي إلى حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، صورة له أثناء تحطيم النصب، فيما أظهر مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي الواقعة بحضور عناصر من الجيش الإسرائيلي.

وقال سوكوت إنه سبق أن طالب الجيش الإسرائيلي بإزالة ما وصفها بـ”النصب التذكارية للإرهاب” في أنحاء المنطقة، معربًا عن أمله في تنفيذ ذلك خلال الفترة المقبلة.

وذكرت تقارير إسرائيلية أن سوكوت تقدم قبل أكثر من شهر بطلب لزيارة عدد من القرى الفلسطينية، قبل أن تتم الموافقة على طلبه قبل أيام، وأن الزيارة استمرت نحو نصف ساعة.

وأضافت التقارير أن عضو الكنيست أقدم خلال الزيارة على تحطيم النصب التذكاري، فيما زعم الجيش الإسرائيلي أنه لم يكن على علم مسبق بنيته القيام بذلك.

الجيش الإسرائيلي: سوكوت خالف خطة الزيارة

وقال الجيش الإسرائيلي إن سوكوت تقدم في 12 أغسطس الجاري بطلب لإجراء جولة تفقدية في قرى بيتا وبورين ومادما، الواقعة ضمن المنطقتين “أ” و”ب” في شمال الضفة الغربية.

وأضاف أن سوكوت نفذ الجولة الثلاثاء برفقة مساعديه وتحت حماية قوات الجيش، لكنه ادعى أن المشاركين تصرفوا بصورة مخالفة للتنسيق والخطة التي تمت الموافقة عليها مسبقًا.

وتابع الجيش أن المشاركين بدأوا تدمير أحد المعالم في قرية مادما دون تفويض، وأن القوات أبلغت قياداتها فور إدراك ما يحدث، قبل صدور تعليمات بوقف الواقعة وإخراجهم من القرية.

وبموجب اتفاق أوسلو الثاني لعام 1995، قُسمت الضفة الغربية إلى مناطق “أ” و”ب” و”ج”، حيث تخضع المنطقة “أ” للسيطرة الفلسطينية المدنية والأمنية، فيما تخضع المنطقة “ب” لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، بينما تسيطر إسرائيل بالكامل على المنطقة “ج” التي تشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.

وسبق لسوكوت أن أثار جدلًا بعد أن حطم في يوليو الماضي لوحة تحمل علم فلسطين وخريطتها التاريخية داخل مدرسة في البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة.

انتقادات من المعارضة الإسرائيلية

وأثارت الواقعة انتقادات من شخصيات في المعارضة الإسرائيلية، إذ قال زعيم حزب “الديمقراطيين” يائير غولان إن مكان سوكوت “السجن وليس الكنيست”، منتقدًا ما وصفه بسياسة إشعال المواجهات والتحريض.

وأضاف غولان أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تعتمد على إبقاء المجتمع في حالة خوف وصراع، معتبرًا أن استمرار هذه السياسات يقود إلى ما وصفه بـ”حرب أبدية”.

كما انتقد عضو الكنيست عن حزب “الديمقراطيين” جلعاد كاريف سماح الجيش لسوكوت بالوصول إلى قرى فلسطينية، مشيرًا إلى أن حزبه سبق أن طلب التنسيق للوصول إلى قرية قصرة شمالي الضفة الغربية، لكن طلبه قوبل بالرفض.

وقال كاريف إن قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي كان قد حذر من أن “شرارة واحدة” قد تكون كافية لإشعال الأوضاع في الضفة الغربية، معتبرًا أن تصرف سوكوت قد يفاقم التوتر.

ومنذ 9 أغسطس الجاري، يحاصر مستوطنون إسرائيليون ثلاثة منازل فلسطينية في بلدة قصرة شمالي الضفة الغربية، وسط قيود تمنع العائلات من الدخول إليها أو الخروج منها.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تصعيدًا متواصلًا في الاعتداءات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون ضد الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

وتشمل هذه الاعتداءات عمليات قتل واعتقال وهدم منازل ومنشآت، وإحراق ممتلكات ومساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب عمليات تهجير وتوسع استيطاني.

ويحذر الفلسطينيون من أن استمرار هذه الإجراءات يمهد لخطوات إسرائيلية تهدف إلى فرض ضم فعلي أو رسمي لأجزاء من الضفة الغربية، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى