فلسطينملفات وتقارير

عطاء “E1” الاستيطاني: قنبلة سياسية خاطفة لفرض الواقع قبل الانتخابات

كشفت بيانات جديدة عن طرح عطاء لبناء 1,200 وحدة استيطانية ضمن مخطط E1 الرابط بين القدس المحتلة ومعاليه أدوميم من دون إبلاغ النيابة العامة. وجاء هذا الإجراء متجاوزاً التعهدات القضائية السابقة بإخطار مقدمي الالتماس مسبقاً قبل اتخاذ أي خطوات تنفيذية تتعلق بالمخطط المذكور.

تفاصيل الإجراءات القضائية والتحركات القانونية

أوضحت صحيفة هآرتس أن ممثلي الادعاء لم يكونوا على علم بنية طرح العطاء رغم التزام الجهات الحكومية بإطلاع النيابة على المستجدات القضائية. وتقدمت جمعيات بمكوم وعير عميم والسلام الآن بطلب عاجل إلى المحكمة المركزية في القدس لتجميد العطاء إثر غياب الإشعار المسبق. وكانت الحكومة قد التزمت في شهر يونيو الماضي بإبلاغ الأطراف المعنية بمواعيد الطرح مسبقاً لدراسة سبل التوجه للقضاء. ونُشر العطاء بشكل مفاجئ مع فتحه فوراً لتقديم العروض دون إخطار مسبق للجهات المعنية.

قال المحامي ميخائيل سفارد إن هذه الخطوة الخاطفة استهدفت منع تدخل القضاء وخلق وقائع على الأرض قبل الانتخابات المقررة في نهاية أكتوبر. وأضاف أن التعجل في طرح العطاء وإخفاءه عن النيابة يهدف إلى إحباط الطعون القانونية ودفع عمليات التطهير العرقي للتجمعات القائمة. ويتيح التوقيت استكمال المناقصة واختيار الجهات الفائزة قبل تشكيل الحكومة المقبلة بغرض خلق التزامات تعاقدية يصعب التراجع عنها مستقبلاً.

تداعيات العقود المحتملة وردود الفعل الدولية

أكدت حاغيت عوفران من حركة السلام الآن أن لجنة المناقصات قادرة على اختيار المقاولين وتوقيع العقود خلال أيام معدودة من إغلاق باب التقديم. وأوضحت أن إلغاء هذه العقود لاحقاً سيتطلب تعويض المقاولين وسيواجه تعقيدات سياسية خصوصاً مع توقعات بوجود داعمين للاستيطان في التشكيلة الحكومية القادمة. وكانت وزارة البناء والإسكان قد أعلنت سابقاً عن نيتها طرح 3,400 وحدة ضمن المخطط قبل تأجيل الخطوة وانفراد العطاء الحالي بنحو 1,200 وحدة مقتطعة.

شهد شهر مايو مواقف دولية بارزة تمثلت في دعوة 11 دولة غربية لشركات المقاولات مقاطعة هذه المشاريع لمخالفتها القانون الدولي. وأعقبت ذلك إدانات واسعة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إضافة إلى دول عربية وإسلامية من بينها الأردن وبعض دول الخليج. وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية.

يمثل مخطط E1 تهديداً استراتيجياً لتقويض التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني بشكل كامل. وأعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند عن عزم لندن طرح حزمة إجراءات شاملة لحماية مسار التسوية وفرض عقوبات على المتورطين بالتوسع الاستيطاني. وفي المقابل وصف وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر التصريحات البريطانية بالمتعالية ومؤكداً تمسك بلاده بحق البناء في كافة الأراضي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى