معصوم مرزوق يكتب: ماذا لو جاءكم حاملا كفنه ؟!

الذكري الثامنة لذلك اليوم الحزين 23 أغسطس 2018 ، والذي صادف ثاني أيام عيد الأضحي ..ذكري معتقلي العيد .. ويا لها من مفارقة مؤلمة …
كان أحدهم – شفاه الله – يواصل لمدة شهر كامل ، ضمن حملة ممنهجة ، عملية إغتيال شخصية ، ترصعت بالأكاذيب والسخائم ..
لقد قست قلوبهم ، واليوم يتساءلون لماذا يشمت الشامتون في مصائب الآخرين ، أنها لغة وخطاب الكراهية والإرهاب التي نشرت ثقافة القسوة والعنف اللفظي والجسدي.
في هذه الذكري الأليمة ، لا زلت عاجزا عن أن أعلم القلب القسوة ، حتي تجاه من استحلوا كل شئ في حملتهم المحمومة ، ولا زلت أنادي بشرف الخصومة ، وكبرياء الإختلاف الذي يصنع الحقيقة ، فلا يجوز مهاجمة من سقط من علي صهوة فرسه ، وأكرر الدعوة للترفع عن تلك الغرائز التي قد تبررها أحداث مضت ..
المرض ابتلاء ومحنة ، وليس محلا لشماته ، والموت قدر حتمي لكل إنسان ، وليس عقابا وإلا فأننا جميعا سنخضع لنفس العقاب .
افتحوا فرجة في القلب للصفح والتسامح ، ادعو للمخطئ أن يكون ابتلاؤه فرصة لمراجعة نفسه ، وربما الإعتذار عن ما تسبب فيه من جراح لآخرين …
من يدري ، لعله بعد تلك التجربة ، يعود حاملا كفنه معلنا التوبة وطالبا الصفح والتسامح …
من يدري ، لعل هذا الإدراك يخفف بعض الشئ من وباء القسوة وغلظة القلب الذي انتشر كنار في هشيم ..
من يدري ، ربما استعدنا بعضاً من ميراث مجتمعنا في التسامح والحب وطيبة القلب.
ومن فراش المرض وأوجاعه ، أدعو الله أن يخفف آلام كل مريض ، وأن يمن علي الجميع بالشفاء والعافية ، ويمنحنا القدرة علي الإستماع إلي القول واتباع أحسنه .







