«الأمم المتحدة» تحذر: الأوضاع الحقوقية في ميانمار بلغت أسوأ مستوياتها على الإطلاق

تواجه الوضعية الإنسانية وحقوق الإنسان في ميانمار منعطفاً كارثياً غير مسبوق، بالتزامن مع تفاقم محنة المدنيين جراء الانتهاكات الممنهجة المرتكبة ضد أقلية الروهينغا، وازدهار شبكات الاقتصاد غير المشروع المرتبطة بالصراع المسلح.
أفاد تقرير حديث صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، صدر يوم الثلاثاء الموافق الثاني عشر من شهر يونيو/حزيران عام 2026، بأن النزوح الجماعي والعمليات العسكرية المستمرة تضع المدنيين الأبرياء أمام مصاعب معيشية وأمنية قاسية للغاية.
انتهاكات واسعة النطاق وتصاعد أعداد الضحايا المدنيين
تورط كل من جيش ميانمار وجيش أراكان المسيطر على معظم ولاية راخين في ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ضد الروهينغين المسلمين، شملت جرائم القتل والتعذيب والتجنيد والعمل القسريين والاحتجاز التعسفي والتشريد القسري.
يأتي هذا بعد مرور تسع سنوات كاملة على موجة النزوح الجماعي المفجعة التي اندلعت في شهر أغسطس/آب من عام 2017 وأجبرت مئات الألوف من أبناء الروهينغا على الفرار، مروراً بالانتهاكات الجسيمة التي أعقبت الانقلاب العسكري الذي أطاح بأونغ سان سو تشي في شهر فبراير/شباط من عام 2021، حيث لا تزال هذه المجموعة العرقية تواجه تمييزاً ممنهجاً ومستمراً.
اعتمد الجيش على استراتيجيات الغارات الجوية وعمليات الحرق المتعمد وفرض قيود صارمة على وصول المساعدات الإنسانية لبث الخوف وترسيخ سيطرته بعد أكثر من خمس سنوات على الانقلاب، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 8075 مدنياً، بينهم 1774 امرأة و1074 طفلاً منذ عام 2021، وهو رقم أكدت الأمم المتحدة أنه من المرجح أن يكون أعلى من ذلك بكثير على أرض الواقع.
تفشي الجوع وازدهار اقتصاد الصراع والتعدين غير القانوني
ارتفع إجمالي أعداد النازحين داخلياً ليصل إلى 3.6 مليون شخص، بينما يواجه 12.4 مليون إنسان مستويات حادة وخطيرة من الجوع، ويعاني نحو 400 ألف من الأمهات والأطفال من حالات سوء تغذية حاد وفقاً للبيانات الممتدة من شهر يونيو/حزيران عام 2025 وحتى شهر مايو/أيار عام 2026.
سلط التقرير الضوء على التوسع السريع في أنشطة التعدين غير القانوني للمعادن الأرضية النادرة في ولايتي كاتشين وشان، حيث أدى انهيار سيادة القانون إلى ازدهار أنشطة غير مشروعة تمول الصراع، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية إنشاء 302 موقع تعدين جديد في ولاية كاتشين منذ عام 2021، وارتفع عدد المواقع في ولاية شان من 12 موقعاً قبل الانقلاب إلى 85 موقعاً بعده.







