العالم العربي

باراك يصف حل «قسد» واندماجها في مؤسسات الدولة السورية بـ«الحدث التاريخي»

وصف المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك، إعلان حل «قسد» واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية بأنه «حدث تاريخي بكل معنى الكلمة»، معتبرًا أن الخطوة تمثل تقدمًا نحو تشكيل دولة سورية موحدة.

وقال باراك إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط تشهد انتقال شريك ثابت إلى إطار وطني، مع بدء تشكل سوريا موحدة لجميع مكوناتها.

وأضاف أن قيادة ترامب «فتحت الطريق أمام الاندماج المنظم لقسد في الدولة السورية»، في إشارة إلى الترتيبات التي قادت إلى إعلان حل التنظيم ودمج مؤسساته ضمن مؤسسات الدولة.

وجاءت تصريحات باراك عقب إعلان قائد «قسد» مظلوم عبدي، خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، حل التنظيم واندماجه الكامل في مؤسسات الدولة السورية.

وقال عبدي: «نعلن حل قسد واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة»، مضيفًا أن سوريا تقف أمام «لحظة تاريخية» يتم فيها طي صفحة وفتح أخرى عنوانها السلام والاستقرار والبناء.

وأشار عبدي إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أعلن في مناسبات عدة الحفاظ على حق الأكراد في التعليم باللغة الكردية، مؤكدًا أن هناك موقفًا منفتحًا تجاه هذا الحق، مع التطلع إلى تطويره خلال المرحلة المقبلة.

وكان الشرع قد أصدر، في منتصف يناير الماضي، مرسومًا يتعلق بحقوق المواطنين السوريين الأكراد وبعض خصوصياتهم الثقافية واللغوية.

ونص المرسوم على أن المواطنين السوريين الأكراد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.

كما دعا الشرع المواطنين الأكراد إلى المشاركة الفعالة في بناء الدولة والحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.

ويأتي إعلان حل «قسد» بعد مسار طويل من المفاوضات مع الحكومة السورية، بدأ باتفاق أُبرم في 10 مارس 2025، ونص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة.

وتضمن الاتفاق كذلك إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز الواقعة في تلك المناطق، إلى جانب التأكيد على وحدة الأراضي السورية وانسحاب قوات «قسد» من حلب إلى شرق الفرات.

وتواصل الحكومة السورية جهودها لإعادة توحيد مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، بعد نحو 24 عامًا من الحكم.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى