العالم العربي

قطر تبحث مع إيران وعُمان إنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز

بحثت قطر مع كل من إيران وسلطنة عُمان مقترحًا لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، إلى جانب تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام، في إطار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى ضمان حرية الملاحة وخفض التوتر في المنطقة.

وجاءت المباحثات خلال اتصالين هاتفيين منفصلين أجراهما رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ونظيره العُماني بدر البوسعيدي.

وتناولت الاتصالات المناقشات الجارية بين سلطنة عُمان وإيران بشأن إطار مرحلي مقترح يتضمن إنشاء «ممر ملاحي مؤقت مشترك» عبر مضيق هرمز، إلى جانب الاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام من المضيق.

وأكد وزير الخارجية القطري دعم بلاده للجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى التوصل إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق أمام اتفاق شامل يحقق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة.

كما أعرب عن تقدير قطر للجهود التي تبذلها سلطنة عُمان، مؤكدًا دعم الدوحة للمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وكانت سلطنة عُمان وإيران قد أعلنتا التوصل إلى إطار مرحلي مقترح لإنشاء ممر ملاحي مشترك ومؤقت عبر مضيق هرمز، إلى جانب تنفيذ مشروع لتطهيره من الألغام، وذلك عقب مباحثات بين بدر البوسعيدي وعباس عراقجي في طهران.

ويأتي التحرك العُماني الإيراني بالتزامن مع استمرار الخلاف حول ترتيبات الملاحة في المضيق، إذ تتمسك الولايات المتحدة باعتباره ممرًا مائيًا دوليًا مفتوحًا أمام حركة السفن، فيما ترفض ترتيبات من شأنها منح إيران دورًا رسميًا في إدارة الملاحة أو فرض رسوم على السفن العابرة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، الثلاثاء، أن البحرية الأمريكية أبلغته بإزالة أو تفجير جميع الألغام الموجودة داخل المياه الدولية في مضيق هرمز.

وتفضل واشنطن استخدام المسار الملاحي الجنوبي القريب من المياه العُمانية، بالتزامن مع استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية والعقوبات الاقتصادية على طهران.

وتأتي التحركات الجديدة بعد أشهر من التوتر العسكري الذي بدأ في 28 فبراير 2026، مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد واحدًا من أهم الممرات البحرية لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية.

وردت إيران حينها بهجمات استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، إلى جانب أهداف في دول خليجية، قبل التوصل لاحقًا إلى وقف لإطلاق النار.

وبين 8 و24 يوليو 2026، تجددت الهجمات الأمريكية على إيران، فيما قالت طهران إنها ردت باستهداف منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، إضافة إلى بنى تحتية ومنشآت مدنية عربية.

وعقب توقف المواجهات، استؤنفت الاتصالات السياسية بشأن ترتيبات فتح ممرات آمنة أمام السفن في مضيق هرمز، وسط مساع إقليمية لمنع تجدد التصعيد وضمان استمرار حركة التجارة والطاقة.

وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 يونيو 2026 مذكرة تفاهم تتعلق بحرية الملاحة، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات بشأن أمن المضيق وترتيبات إدارة حركة السفن.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى