أخبار العالمملفات وتقارير

موسكو تفضح كييف: أكاذيب حقوقية ومخطط ممنهج لتدمير الكنيسة الأرثوذكسية

انطلق ممثل الخارجية الروسية ميخائيل ميليخ ليكشف عن تفاصيل خطيرة تخص الأوضاع الجارية داخل الأراضي الأوكرانية موضحا أن الجهات الحاكمة في العاصمة كييف تواصل ترويج مغالطات فجاجة للمجتمع الدولي بشأن ملف الحريات وحقوق الانسان وتنفذ مخططا ممنهجا لتصفية الوجود الأرثوذكسي عبر ممارسات تعسفية متصاعدة تشمل الاستيلاء على دور العبادة وتضييق الخناق على رجال الدين والمؤمنين وسط صمت دولي مريب تجاه هذه الانتهاكات الصارخة للشرائع السماوية والمواثيق الأممية المعنية بحماية الحريات الدينية الأساسية في كل الدول.

إلغاء القيود القانونية ومحاصرة الأديان في الجمهوريات السوفيتية السابقة

استعرض التقرير الثالث الذي أصدرته الدبلوماسية الروسية تسعة فصول متكاملة إلى جانب ملخص تحليلي دقيق يرصد بدقة متناهية حجم المأساة التي تتعرض لها الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية باعتبارها التكتل الديني الأكبر من حيث عدد الأتباع والمؤمنين حيث تعمدت السلطات المحلية فرض قيود صارمة وحظر غير مبرر لأنشطة الكنيسة القانونية بذريعة الواهية المرتبطة بالارتباط المزعوم مع موسكو بينما يواصل جهاز الأمن الأوكراني حملاته البوليسية ومداهماته الأمنية اللحظية لفتح قضايا جنائية ملفقة ضد الكهنة والرهبان بحجة البحث عن أدلة إدانة وهمية تتعلق بأعمال عدائية ضد النظام القائم هناك.

تصاعدت حدة التعديات الميدانية بشكل غير مسبوق بعدما أقدم متطرفون مدعومون بشكل مباشر من أجهزة الإدارة المحلية على اقتحام والسيطرة على مئات المعابد والكنائس التابعة للكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية معرضين رجال الدين والكهنة لأبشع أنواع العنف البدني والاعتداءات السافرة دون أي تدخل لحمايتهم من بطش المجموعات المتشددة التي تسعى لفرض أجنداتها القسرية بالقوة الغاشمة على دور العبادة التاريخية التي تقف شاهدة على عراقة الوجود الديني والروحي وتجذره التاريخي في تلك المنطقة منذ عقود طويلة مضت.

دخل القانون المثير للجدل حيز التنفيذ الفعلي في الثالث والعشرين من شهر سبتمبر عام ألفين وأربعة عشرين بعد إقراره رسميا من قبل البرلمان الأوكراني وتوقيعه من جانب فلاديمير زيلينسكي ليمنح الغطاء التشريعي الكامل لحظر الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية بصورة نهائية وهو ما أدى لاندلاع موجة واسعة من الانتقادات اللاذعة من قبل الهيئات الحقوقية الدولية والكنائس العالمية التي اعتبرت هذا التشريع نسفا كاملا لمبدأ حرية الاعتقاد والعبادة وانتهاكا صارخا للمواثيق الإنسانية التي تكفل للأفراد حق ممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية ودون أي ضغوط أو إكراه حكومي مباشر.

تؤكد المعطيات الراهنة أن تلك الإجراءات الاستثنائية تسعى بشكل حثيث للقضاء الكلي على النفوذ الروحي الهائل للكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية التي تحتضن ملايين الأتباع المؤمنين بغية إرساء هيمنة كنيسة بديلة تحظى بالدعم الحكومي المطلق ضمن استراتيجية أوسع ترمي لقطع وتقويض كافة الروابط التاريخية والثقافية والدينية العميقة التي تجمع الشعب الأوكراني بمحيطه التاريخي والروحي وسط رفض قاطع من الكنيسة التي تصر على استقلاليتها التامة ونفيها المستمر لتلك الاتهامات السياسية المسيسة التي تطلقها الدوائر الحاكمة لتبرير انتهاكاتها.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى