العالم العربي

الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات ويحاصر الضفة الغربية

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، في ظل تكرار اقتحامات الاحتلال الإسرائيلي للمدن والبلدات والمخيمات، وتنفيذ حملات اعتقال ومداهمة للمنازل، بالتزامن مع تشديد القيود على حركة الفلسطينيين وإغلاق الطرق، فيما تتواصل اعتداءات المستوطنين على السكان وممتلكاتهم.

وخلال الساعات الماضية، اقتحم الاحتلال الإسرائيلي بلدة طمون جنوب شرقي طوباس، وداهم عددًا من المنازل، معظمها لعائلات أسرى محررين، كما احتجز عددًا من الشبان وأخضعهم لتحقيق ميداني قبل الإفراج عنهم لاحقًا.

وتأتي هذه العملية ضمن نمط متكرر من الاقتحامات التي تشهدها مناطق مختلفة من الضفة. ففي اليوم السابق، نفذ الاحتلال الإسرائيلي مداهمات في محافظات القدس وجنين وقلقيلية وبيت لحم والخليل وطوباس، واعتقل فلسطينيين، بينهم أطفال وسيدة وشخص من ذوي الإعاقة، وفق مصادر فلسطينية. كما تحدثت التقارير عن اعتداء الاحتلال بالضرب على عدد من المعتقلين والعبث بمحتويات منازلهم خلال عمليات التفتيش. 

ولا تقتصر الإجراءات على المداهمات والاعتقالات، إذ تحولت الطرق والمداخل إلى جزء أساسي من المشهد اليومي في الضفة. ويواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق طرق رئيسية وفرعية باستخدام البوابات الحديدية والكتل الإسمنتية والسواتر الترابية، بما يعرقل تنقل الفلسطينيين ويعزل بلدات ومناطق سكنية عن محيطها. 

وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، فُرضت قيود مشددة على منطقة رأس العين، حيث أُغلقت طرق مؤدية إلى ثلاثة منازل تحاصرها قوات الاحتلال والمستوطنون، بينما أشارت مصادر محلية إلى استمرار الحصار لليوم الثامن عشر، وسط صعوبات في الوصول إلى الغذاء والدواء.

ويتزامن ذلك مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، التي تشمل مهاجمة السكان وإلحاق أضرار بالممتلكات وإشعال النار في مركبات، فضلًا عن التضييق على حركة الفلسطينيين. وتقول تقارير حقوقية وسياسية إن هذه الاعتداءات تجري في ظل انتقادات متزايدة لغياب المساءلة الكافية عن أعمال العنف. 

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى