عراقجي: الدبلوماسية مع واشنطن ممكنة إذا تخلت عن سياسة الضغط على إيران

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن استئناف المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا يزال ممكنًا، لكنه ربط ذلك بتخلي واشنطن عن سياسة الضغط على طهران، والعمل على بناء الثقة والاعتراف بحقوق إيران والوفاء بالتزاماتها.
وجاءت تصريحات عراقجي عقب لقائه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في العاصمة الإيرانية طهران، في ظل تحركات دبلوماسية إقليمية تستهدف خفض التصعيد واستعادة انتظام حركة الملاحة في مضيق هرمز.
ووصف عراقجي مباحثاته مع المسؤول القطري بأنها “بنّاءة”، مؤكدًا أن إعادة الدبلوماسية إلى مسارها ليست مستحيلة.
وقال عراقجي إن الأمر يتوقف على إدراك الولايات المتحدة أن “الضغط لا يجدي”، مطالبًا واشنطن ببناء الثقة والتحدث بلغة محترمة والاعتراف بحقوق إيران والوفاء بالتزاماتها.
وكانت وزارة الخارجية القطرية قد أعلنت، الخميس، أن محمد بن عبد الرحمن بحث مع عراقجي سبل خفض التصعيد الإقليمي، إلى جانب ملف تطهير مضيق هرمز من الألغام.
وجاءت زيارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى طهران بعد مباحثات شاركت فيها قطر وإيران وسلطنة عمان بشأن مقترح يهدف إلى إعادة انتظام حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لحركة التجارة والطاقة عالميًا.
وتأتي التحركات الدبلوماسية بعد أشهر من التصعيد العسكري في المنطقة، إذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي حربًا على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز.
وردت طهران بهجمات استهدفت أهدافًا أمريكية وإسرائيلية، إلى جانب أهداف في دول خليجية، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
لكن التصعيد تجدد بين 8 و24 يوليو الماضي، مع استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران، فيما ردت طهران باستهداف ما وصفته بـ”منشآت ومعدات عسكرية أمريكية” في دول عربية، إضافة إلى بنى تحتية ومنشآت مدنية.
وعقب جولة التصعيد الجديدة، استؤنفت المحادثات المتعلقة بإنشاء ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز، في محاولة لاستعادة حركة الملاحة والحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن اضطراب أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وسبق هذه التطورات توقيع واشنطن وطهران، في 18 يونيو الماضي، مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، إلا أن تنفيذها تعثر على خلفية خلافات مرتبطة بأمن مضيق هرمز.
وأدى اضطراب الملاحة في المضيق إلى أزمات في حركة سلاسل الإمدادات العالمية، ما زاد الضغوط الدولية والإقليمية للدفع نحو تفاهمات تضمن أمن الممر البحري وتمنع تجدد المواجهة العسكرية.







