على حافة الهاوية: هل تنجو هدنة غزة من لظى التصعيد المستمر؟

أكد تقرير أممي حديث خطورة الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتردية التي يعاني منها الملايين من السكان المحليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وسط استمرار الخروقات العسكرية اليومية.
اختبارات قاسية تواجه هدنة غزة وسط تصعيد عسكري ميداني وتدهور الضفة
حذر ممثل الهيئة الدولية المسؤول عن متابعة عملية السلام في الشرق الأوسط خلال تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء الموافق 26 أغسطس، من استمرار هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار الدائر في قطاع غزة، بالتزامن مع تفاقم الأزمات الأمنية وتدهور الأوضاع المتسارع في الضفة الغربية. شدد المصدر ذاته على ضرورة التعامل الفوري مع هذا الواقع المأساوي الذي دفع السكان المحليين نحو فقدان الأمل جراء تحملهم ظروفاً معيشية قاسية وصعبة لا يمكن احتمالها تحت وطأة الحصار والدمار الشامل.
طالب المسؤول الأممي بضرورة الإسراع في تطبيق بنود خارطة الطريق المكونة من خمس عشرة نقطة كاملة لضمان دفع الترتيبات الانتقالية قدماً، وتمهيد الطريق نحو أفق سياسي يحقق طموحات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. أشار التقرير إلى تواصل هجمات المستوطنين واسعة النطاق في الضفة الغربية وسط إفلات تام من العقاب، مبيناً عجز القوات الإسرائيلية عن حماية السكان المحليين وتورطها في تسهيل أعمال العنف أحياناً. شددت الجهات الأممية على ضرورة الانتقال العاجل من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى إعادة بناء وتشغيل البنية الأساسية في غزة، كالرعاية الصحية وشبكات الصرف الصحي وإدارة النفايات.
تستمر خروقات الهدنة العسكرية لليوم المئوي الثاني بعد المئوية الثالثة على التوالي، حيث شهد القطاع موجة جديدة من الاعتداءات شملت قصفاً مدفعياً ونيراناً مكثفة من الطائرات المروحية والزوارق الحربية، إضافة إلى عمليات تفجير ونسف للمنازل في مناطق متفرقة. طالت الاعتداءات المدفعية المناطق الشرقية لمدينة دير البلح ومحيط شارع 2 في بلدة القرارة الواقعة شمال شرقي خانيونس. شنت المروحيات الإسرائيلية هجمات نارية متفرقة في الأجزاء الشمالية والشرقية من مدينة غزة والمحافظة الوسطى، بينما قصفت الزوارق الحربية الساحل البحري لمدينة غزة بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف استهدف حيي الشجاعية والتفاح.







