كارثة السيول تفتك باليمن: مآسي متواصلة وآلاف الأسر بلا مأوى

تضرب سيول عارمة وعواصف مدمرة محافظات الجمهورية اليمنية وتخلف ضحايا بشرية هائلة
شهدت محافظات الجمهورية اليمنية موجة عارمة من الأمطار الغزيرة والسيول المدمرة التي اندلعت منذ شهر يوليو وتصاعدت حدتها بشكل مخيف خلال شهر أغسطس، مما أسفر عن كارثة إنسانية واسعة النطاق طالت البنية التحتية والآلاف من الأسر المتضررة والنازحة في مختلف المناطق المنكوبة. وأكد التقرير الصادر يوم الأربعاء السادس والعشرين من شهر أغسطس وقوع خسائر بشرية مفجعة جراء الظروف الجوية القاسية وحوادث الغرق وانهيار المباني وصواعق الرعد القاتلة التي اجتاحت البلاد بلا هوادة.
تفاصيل الخسائر البشرية وتوزيع الإصابات الميدانية
تسببت العواصف الرعدية والسيول الجارفة في وفاة ثلاثة وسبعين شخصاً على الأقل، إضافة إلى إصابة سبعة وثلاثين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، بينما تلقت الفرق الميدانية المتواجدة على الأرض خمسمائة وسبعة وستين بلاغاً رسمياً بشأن الأضرار الجسيمة الناتجة عن سوء الأحوال الجوية في غالبية مناطق الجمهورية اليمنية. تصدرت محافظة عمران قائمة الضحايا بتسجيل أربع عشرة حالة وفاة، تلتها أمانة العاصمة صنعاء بعشر حالات وفاة، ثم محافظة المحويت بثماني حالات وفاة، بينما رصدت ست حالات وفاة في كل من إب والحديدة، وخمس حالات وفاة في كل من حجة وصعدة، في وقت طالت فيه الأضرار المباشرة أكثر من سبعة آلاف وستمائة أسرة تضم نحو ثلاثة وخمسين ألفا وسبعين شخصا وسط مخاوف متصاعدة من اتساع رقعة الدمار مع استمرار الهطول بغزارة.
دمار البنية التحتية وتكرار الكوارث المناخية
لم تقتصر التداعيات الكارثية على الأرواح البشرية فحسب، بل امتدت لتلحق دماراً واسعاً بشبكات المياه والكهرباء والبنية الأساسية، فضلاً عن تخريب الأراضي الزراعية والمحاصيل ونفوق المواشي وتدمير منازل المواطنين ومواقع إيواء النازحين التي باتت عاجزة عن حماية ساكنيها. تجدر الإشارة إلى أن هذه المأساة تأتي امتداداً لسلسلة من الكوارث المناخية المتكررة بعد موجة الأمطار والسيول التي ضربت الجمهورية اليمنية في شهر مارس الماضي وأسفرت حينها عن تضرر أكثر من ثلاثة وثمانين ألف شخص وتدمير نحو أحد عشر ألفا وتسعمائة منزل ومأوى، مما يضاعف من حجم الضغوط الإنسانية والمعيشية القاسية ويخلق حاجة ماسة وعاجلة للمأوى والمياه والخدمات الأساسية للنازحين والسكان المحليين في المناطق المتضررة.






