الجزائرحوادث وقضاياملفات وتقارير

تفاقم حرائق الغابات شرقي الجزائر وسط استمرار الجهود الميدانية وتضارب أعداد الضحايا

دخلت عمليات إطفاء الحرائق في الجهة الشرقية من الجزائر مرحلة تأهب قصوى، في ظل بقاء عشرات البؤر المشتعلة وتزايد التحديات على الأرض، بالتوازي مع قلق متصاعد يحيط بالوضع الإنساني، لا سيما في ولاية جيجل.

مستجدات جهود الإخماد والسيطرة

شهدت عدة ولايات شرقي البلاد موجة حرائق جديدة أتت على مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية والغطاء النباتي، مما استنفر السلطات لتعزيز طاقات التدخل والإنقاذ لحماية التجمعات السكنية والممتلكات الخاصة.

واصلت وحدات الحماية المدنية الجزائرية، يوم الجمعة الثامن والعشرين من أغسطس، جهودها الضخمة لاحتواء العشرات من بؤر النيران المنتشرة في القطاع الشرقي، حيث سجلت مصالح الحماية المدنية استمرار اشتعال 64 بؤرة موزعة على 10 ولايات، وذلك بعد مرور اثنين والسبعين ساعة على بدء الموجة الأخيرة.

وأوضحت مديريات الحماية المدنية أن الحصيلة الإجمالية للحرائق المسجلة بين يوم الأربعاء الماضي وصباح الجمعة بلغت 174 حريقاً؛ نجحت الفرق المختصة في إخماد 110 منها، بينما تتواصل الميدانيات للسيطرة على البؤر الـ 64 المتبقية والحيلولة دون بلوغها للمناطق المأهولة والمنشآت الحيوية.

توزيع الأضرار والولايات الأكثر تضرراً

  • ولاية جيجل: تتصدر القائمة بوجود 20 حريقاً لا يزال نشطاً.
  • ولاية سكيكدة: تأتي في المرتبة الثانية بـ 14 حريقاً.
  • ولاية الطارف: سُجلت فيها 10 حرائق مستمرة.
  • ولايات أخرى: تفاوتت أعداد البؤر في كل من عنابة، وبجاية، وقالمة، والبويرة، وتبسة، وقسنطينة، وميلة.

وقد فاقمت طبيعة التضاريس الصعبة وسرعة انتشار النيران، إلى جانب كثافة الأدخنة، من حدة المصاعب الميدانية التي تواجهها فرق الإنقاذ، فضلاً عن تصاعد حالة الهلع بين الأهالي القاطنين بالقرب من خطوط النيران.

جدل بشأن أعداد الضحايا

على صعيد الخسائر البشرية، تفيد آخر البيانات الرسمية المعلنة بوقوع 12 ضحية نتيجة النيران، في المقابل تتداول شبكات التواصل الاجتماعي أنباءً غير مؤكدة تشير إلى ارتقاء عشرات الوفيات، خصوصاً في ولاية جيجل المنكوبة.

في السياق ذاته، لم يصدر عن الجهات الرسمية الجزائرية أي تأكيد لصحة الأرقام المتداولة عبر الإنترنت، على الرغم من تداول بعض الصفحات التابعة لهيئات صحية واستشفائية في جيجل لمنشورات تخص حالات وفاة، في حين تبقى الأرقام النهائية والملابسات الدقيقة رهينة التحقق المستقل.

تساهم هذه الأنباء المتضاربة في مضاعفة حالة التوتر والخوف وسط المواطنين، وسط تعذر الوصول إلى بعض النطاقات المتضررة، بينما تستمر الأجهزة المعنية في تقييم الخسائر البشرية والمادية الشاملة.

ملاحظة إحصائية: تؤكد البيانات الرسمية جسامة الأزمة خلال الموسم الحالي، بعدما أحصت السلطات ما يقرب من ألفي حريق خلال شهر يوليو المنصرم وحده، مما يبرز اتساع رقعة هذه الكوارث البيئية طوال فصل الصيف.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى