مجتمع مدنيمصر

رابطة أهالي المعتقلين المصريين تطالب بالكشف عن مصير المختفين قسريًا منذ سنوات

طالبت رابطة أهالي المعتقلين المصريين «فدا» السلطات المصرية بالكشف الفوري عن مصير وأماكن وجود جميع المختفين قسريًا، مؤكدة أن عشرات الأسر لا تزال تبحث عن ذويها منذ سنوات، وصلت في بعض الحالات إلى 13 عامًا، دون الحصول على معلومات بشأن مصيرهم.

وجاءت مطالبة الرابطة في بيان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الموافق 30 أغسطس 2026، قالت فيه إن أسر المختفين واصلت البحث عن أبنائها وذويها في أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز والسجون والمستشفيات ومراكز الطب الشرعي، دون التوصل إلى معلومات حاسمة بشأن أماكن وجودهم.

وقالت الرابطة إن أكثر من 20 ألف مصري مروا، وفق تقديراتها، بتجربة الاختفاء القسري لفترات متفاوتة خلال السنوات الـ13 الماضية، قبل أن يظهروا لاحقًا أمام النيابات أو داخل السجون.

وأشارت إلى أن من بين أقدم حالات الاختفاء التي تقول إنها لا تزال مستمرة منذ فض اعتصام رابعة العدوية في 14 أغسطس 2013، حالة الشاب عمرو إبراهيم متولي، مضيفة أن السلطات اعتقلت والده أيضًا على خلفية بحثه المتواصل عنه.

كما تطرقت إلى حالة النائب البرلماني السابق والرئيس السابق لحزب العدل، الدكتور مصطفى النجار، مؤكدة أن مصيره لا يزال مجهولًا.

وأضاف البيان أن حالات الاختفاء التي ترصدها الرابطة امتدت إلى وقائع أحدث، من بينها حالات لشباب من «جيل زد»، إلى جانب السياسي محمود فتحي، رئيس حزب الفضيلة، الذي قالت الرابطة إنه اختُطف في العاصمة الليبية طرابلس، وسط شكوك لديها بشأن احتمال تسليمه إلى السلطات المصرية.

وتناول البيان كذلك حالة عبد الله ربيع، موضحًا أن المحكمة قررت إخلاء سبيله قبل نحو أسبوعين، وأنه وصل بالفعل إلى قسم شرطة الزقازيق لاستكمال إجراءات الإفراج عنه، قبل أن تكتشف أسرته ومحاميه نقله إلى جهة مجهولة، وهو ما قالت الرابطة إنه أثار مخاوف من تعرضه للاختفاء القسري مجددًا.

وطالبت «فدا» بوضع حد لمعاناة أسر المختفين والكشف عن جميع المعلومات المتوافرة بشأن مصير ذويهم وأماكن وجودهم، سواء كانوا أحياء أو متوفين، إلى جانب تمكين الأسر من لقاء الأحياء منهم وتسليم رفات من ثبتت وفاتهم.

كما جددت الرابطة مطالبتها بالإفراج عن جميع من وصفتهم بـ«المعتقلين السياسيين»، سواء كانوا مختفين قسريًا أو محبوسين بموجب أحكام قضائية أو محتجزين بقرارات من النيابة العامة.

واعتبرت الرابطة أن الاختفاء القسري لا يقتصر على الاحتجاز غير المعلن، وإنما يمثل انتهاكًا مركبًا لمنظومة الحماية القانونية، موضحة أن القبض على شخص أو احتجازه أو اختطافه على أيدي موظفي الدولة، أو بأمر أو دعم أو موافقة منها، ثم إنكار حرمانه من حريته أو إخفاء مصيره أو مكان وجوده، يدخل ضمن تعريف الاختفاء القسري.

وأكد البيان أن الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري تعتبر هذه الممارسة اعتداءً على الكرامة الإنسانية وسيادة القانون، وتقويضًا للثقة في مؤسسات العدالة، فضلًا عن نشر الخوف داخل المجتمع.

وشددت رابطة أهالي المعتقلين المصريين على أن حماية الأشخاص من الاختفاء القسري حق إنساني والتزام قانوني، مطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا وأسرهم باعتبار ذلك خطوة أساسية على طريق تحقيق العدالة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى