صورة..النحاس باشا يفترش “دكة” محطة بني سويف بعد تعطيل قطاره بقرار حكومي

في مشهد جسّد أوج الصراع السياسي حول الحريات والدستور، شهدت محطة قطار بني سويف واقعة لافتة لزعيم حزب الوفد مصطفى النحاس باشا، عقب أزمة تضييق حكومي تزعمها رئيس الوزراء إسماعيل صدقي باشا.
وكان النحاس باشا قد اختار بني سويف —التي تُعد من أبرز معاقل الوفد— لتكون أولى محطاته في جولة جماهيرية لحشد الشعب وحثه على مقاطعة الانتخابات البرلمانية، وذلك في أعقاب إلغاء دستور 1923 وإصدار دستور 1930 الذي منح الملك صلاحيات واسعة وكرّس سياسة “الحديد والنار”.
وفور وصول الزعيم الوفدي ورجاله، أصدرت الحكومة أوامرها بتعطيل حركة القطارات لمنعه من مواصلة رحلته والتواصل مع الجماهير. ومع استمرار الاحتجاز القسري داخل المحطة لأكثر من 12 ساعة متواصلة، نال التعب والإرهاق من النحاس باشا ورفاقه، مما اضطره للاستلقاء على “دكة” خشبية فوق رصيف المحطة والاستسلام للنوم وسط أنصاره، في لقطة تعكس حجم التضييق السياسي الذي فرضته حكومة صدقي على المعارضة.





