اليونيسف تحذر من كارثة إنسانية متفاقمة تهدد أطفال قطاع غزة

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن تصاعد حاد في الأخطار الوجودية المحدقة بصغار السن في قطاع غزة خلال الفترة الممتدة عبر الأيام الخمسة الماضية. وأوضحت المنظمة أن استمرار الغارات والعمليات العسكرية رغم اتفاق الهدنة يضع أرواح المدنيين وصحتهم وحقهم الأصيل في الحماية على محك الخطر المباشر.
حصيلة دموية واستهداف للبنية التحتية
سجلت اليونيسف في تقرير رسمي صدر في التاسع والعشرين من أغسطس/آب، مقتل أربعة قاصرين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة جراء القصف المستمر. وبيّنت المنظمة أن الضحايا هم: طفلان في عامهما الثاني والرابع فارقا الحياة في ضربات متباعدة، وطفلة لم تتجاوز العاشرة من عمرها لقيت حتفها بنيران أرضية اخترقت خيمتها، فضلاً عن مراهق يبلغ من العمر ستة عشر عاماً توفي متأثراً بإصابات سابقة.
وفي السياق ذاته، طالت الهجمات العسكرية مرافق حيوية إنسانية؛ إذ تعرض مخزن إمدادات غذائية يتبع لليونيسف لدمار واسع بسبب قصف استهدف محيطه. كما لحقت أضرار جسيمة ببئر للمياه ومحطة لتحلية المياه في مدينة دير البلح تدعمهما المنظمة، مما أسفر عن خروج هذا المرفق الحيوي عن الخدمة، وحرمان أكثر من أربعة آلاف إنسان – من بينهم ألفا طفل – من مصادرهم الوحيدة للحصول على المياه الصالحة للشرب.
انهيار القطاعات الخدمية ونداء عاجل
من جانبه، أكد المسؤول الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن الأطفال في القطاع يدفعون ثمن النزاع دماً وسلامةً، لافتاً إلى أن الناجين منهم يواجهون ظروفا قاسية بالغة السوء نتيجة تداعي البنى التحتية وانعدام الخدمات والمستلزمات الحياتية الضرورية لاستمرار بقائهم.
وختمت المنظمة الأممية بيانها بتوجيه نداء عاجل إلى أطراف الصراع كافة، تشدد فيه على ضرورة الالتزام التام بمبادئ القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان، مؤكدة أهمية صيانة أرواح الأطفال وتحصين المنشآت المدنية، وتأمين ممرات إنسانية آمنة ودائمة تضمن إيصال الإغاثة العاجلة للمتضررين دون أي عوائق.







