بعد هروبه من بعثة مصر.. محمد الشامي يكشف أسباب قراره والوزارة تحيل الواقعة للنيابة

كشف المصارع المصري محمد الشامي أسباب مغادرته بعثة المنتخب خلال رحلة العودة من دورة ألعاب البحر المتوسط في إيطاليا، موضحًا أن صعوبة الأوضاع المعيشية وضعف الدعم المالي والمسؤوليات العائلية كانت وراء قراره، فيما أحالت وزارة الشباب والرياضة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مغادرة بعثة المصارعة مطار تارانتو متجهة إلى روما بكامل عناصرها، قبل التوقف لاستكمال رحلة العودة إلى القاهرة، حيث لاحظ مدرب اللاعب غيابه خلال فترة الترانزيت وحاول اللحاق به دون أن ينجح.
واضطر المدرب إلى التخلف عن رحلة العودة، بينما غادر الشامي سريعًا، لتنقطع صلته بالبعثة.
وفي أول تعليق له على الواقعة، قال الشامي إنه لم يكن يتمنى الوصول إلى هذه المرحلة، لكنه كان مضطرًا بسبب تحديات المعيشة وانخفاض قيمة الدعم الذي يحصل عليه.
وأوضح أن المصارعة كانت ولا تزال جزءًا أساسيًا من حياته، وأن حلم رفع علم مصر وتحقيق إنجاز رياضي كبير ظل يراوده لسنوات.
وأضاف أنه نجح في رفع علم مصر خلال بطولات إفريقيا وعدد من البطولات الدولية، وكان أكبر طموح له تحقيق ميدالية أولمبية والوصول إلى أعلى مستوى ممكن في اللعبة.
وبرر الشامي قراره بالضغوط المعيشية والعائلية، موضحًا أنه الأكبر بين إخوته، وأن عليه تحمل جانب من المسؤولية، خاصة مع عدم قدرة الدعم المالي الذي يحصل عليه على توفير حياة كريمة أو تأمين مستقبله.
وأشار إلى أنه كان يخشى التعرض لإصابة أو التوقف عن ممارسة المصارعة دون وجود دعم يكفل له حياة مستقرة بعد سنوات من المشاركة وتحقيق الإنجازات.
وقال الشامي إنه يأمل في العودة مرة أخرى لاستكمال مشواره الرياضي ورفع علم مصر، ومحاولة تحقيق حلمه الأولمبي الذي لم يتمكن من الوصول إليه حتى الآن.
وأضاف أنه حتى في حال استمراره 15 عامًا في الظروف نفسها التي كان يعيشها، فلن يتمكن من توفير شقة للزواج.
وتأتي واقعة الشامي بعد وقت قصير من واقعة مماثلة شهدها الوسط الرياضي المصري، بعد مغادرة المصارع زياد حجاج بعثة المنتخب خلال بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا وانقطاع الاتصال به.
وقررت وزارة الشباب والرياضة إحالة واقعة الشامي إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، كما أحالت واقعة زياد حجاج إلى النيابة.
وفي واقعة حجاج، كانت الوزارة قد وجهت الاتحاد المصري للمصارعة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية وإجراء تحقيق، مع إعداد تقرير تفصيلي بشأن ملابسات مغادرة اللاعب للبعثة خلال مشاركته في البطولة.
كما قررت اللجنة الأولمبية المصرية إيقاف إبراهيم العطار رئيس بعثة المصارعة التي ضمت الشامي، وإحالته إلى لجنة القيم، بعد أن أظهرت التحريات المبدئية وجود ما وصفته بـ”تقاعس وإهمال وتقصير في متابعة أحد أفراد البعثة”.
وجاءت الواقعة رغم تحقيق المنتخب المصري للمصارعة 7 ميداليات في دورة ألعاب البحر المتوسط، بواقع ذهبيتين لسمر حمزة ومحمد حسن، وفضيتين لمحمد فراج وعبد الرحمن هيثم، و3 برونزيات لمودة بدوي ومصطفى حسين وشهاب الدين عبد الرؤوف، بينما خرج الشامي من الأدوار التمهيدية.
وأكدت وزارة الشباب والرياضة أن إحالة الواقعتين إلى النيابة تأتي في إطار تحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، مع التشديد على أن تمثيل مصر في المحافل الدولية يرتبط بالالتزام الكامل بالضوابط والقواعد، وعدم استباق نتائج التحقيقات.
كما وجهت الوزارة جميع الاتحادات الرياضية باتخاذ الإجراءات والضوابط القانونية اللازمة تجاه اللاعبين المشاركين في البعثات الرياضية الخارجية منذ سفرهم وحتى عودتهم.







