علاء مبارك يرفض إدخال قناة السويس في «المقايضة الكبرى» لتصفير الدين المحلي

أثار مقترح المصرفي ورجل الأعمال حسن هيكل بشأن ما أطلق عليه «المقايضة الكبرى» لتصفير الدين العام المحلي، عبر مبادلة جزء من أصول الدولة وملكياتها مقابل الديون، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تعليق علاء مبارك وتحذيره من إدخال قناة السويس ضمن أي تصور من هذا النوع.
ورفض علاء مبارك بشدة طرح قناة السويس ضمن الأصول التي يمكن استخدامها في تسوية الدين المحلي، معتبرًا أن القناة لا يمكن التعامل معها باعتبارها أصلًا اقتصاديًا عاديًا يخضع لحسابات البيع أو الرهن أو المقايضة.
وأكد أن قناة السويس تمثل ممرًا ملاحيًا عالميًا وشريانًا حيويًا للتجارة الدولية، فضلًا عن ارتباطها بالسيادة الوطنية والأمن القومي المصري، مشددًا على أن أي حديث عن رهنها أو مقايضتها لتسوية ديون محلية يتجاوز الحسابات المالية إلى أبعاد وطنية وسيادية.
وجاءت تصريحات علاء مبارك في أعقاب الجدل الذي أثاره حسن هيكل بطرحه تصورًا لمعالجة أزمة الدين العام المحلي، مستندًا إلى تجربة وصفها بـ«المقايضة الصغرى» المتعلقة بتسوية مديونية ماسبيرو.
وطرح هيكل إمكانية تطبيق الفكرة على نطاق أوسع من خلال ما سماه «المقايضة الكبرى»، بحيث تجري مبادلة الدين المحلي بأصول أو ملكيات تابعة للدولة، من بينها شركات وأراضٍ وأصول عامة، وصولًا في طرحه إلى قناة السويس.
ويرى هيكل أن تنفيذ هذا التصور من شأنه تخفيف عبء الدين المحلي وما يرتبط به من فوائد تستحوذ على جانب كبير من موارد الموازنة العامة، بما يمنح الدولة مساحة مالية أكبر لتوجيه الإنفاق إلى قطاعات الدعم والتعليم والتأمين الصحي والخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وفي المقابل، فجّر إدراج قناة السويس في النقاش موجة من الاعتراضات، مع تصاعد الجدل حول الحدود الفاصلة بين الاستفادة الاقتصادية من أصول الدولة وبين الأصول ذات الطبيعة الاستراتيجية والسيادية التي ترتبط بالأمن القومي ولا يمكن إخضاعها للمعالجة نفسها المطبقة على الشركات أو الأصول التجارية.






