ليبيا

ليبيا.. اتفاق نهائي بشأن الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية

أعلنت لجنة الحوار الليبية المصغرة “4+4″، اليوم الأحد، التوقيع على مسودة الاتفاق النهائي بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات، ومراجعة الإطار القانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

جاء ذلك خلال مراسم توقيع رسمية بمقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة الليبية طرابلس، حضرها أعضاء لجنة “4+4″، وعدد من سفراء الدول، وأعضاء بمجلسي النواب والأعلى للدولة، وممثل عن المجلس الرئاسي الليبي.

ونص الاتفاق على “إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعيين ضو إبراهيم عطية في منصب رئيس مجلس المفوضية، وتعيين سناء الليشاني في منصب نائب رئيس مجلس المفوضية”.

وحدد الاتفاق جدولًا زمنيًا لإجراء “الانتخابات التشريعية والرئاسية، في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة في مدة لا تتجاوز 24 شهرًا”.

و”حال تعذر ذلك، يعمل الطرفان مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على إيجاد الآلية المثلى للوصول إلى الاستحقاق الانتخابي”.

وحول ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية، سمح الاتفاق “لمزدوجي الجنسية بالترشح في الإنتخابات الرئاسية، مع وضع ضمانات للتخلي عن الجنسية غير الليبية للمرشح الفائز قبل اليمين الدستورية، فضلًا عن اقتراح معالجة قانونية تفضي إلى إعادة العملية الانتخابية حال عدم تمكنه من الوفاء بهذا الشرط”.

كما يسمح “بمشاركة العسكريين في الانتخابات الرئاسية كمرشحين وناخبين، ويكون عدد التزكيات المطلوبة للمرشح للانتخابات الرئاسية 20 ألفًا من الناخبين المسجلين من جميع أنحاء ليبيا”.

وحول دستور البلاد، اتفقت لجنة “4+4” على “تخويل البرلمان المنتخب الجديد بمعالجة مسائل الدستور الدائم بما في ذلك اعتماده، وتعقد جلسات مجلس النواب المنتخب وجلسات السلطة التنفيذية دوريًا وفق ترتيب ثابت بين طرابلس، وبنغازي (شرق) وسبها (جنوب)”.

وقالت رئيسة البعثة الأممية، هانا تيتيه، إن الاتفاق يمثل خطوة مهمة إلى الأمام، مؤكدة أن الأولوية الآن تتمثل في تنفيذ أحكامه ضمن الإطار الزمني المقرر، والحفاظ على الزخم لاستكمال بقية مراحل خارطة الطريق.

وشددت “تيتيه” على أن الهدف تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات ضمن إطار زمني واضح وغير قابل للتمديد، معتبرة أن الانتخابات تُمثل جزءًا من عملية سياسية أوسع تشمل تفعيل المؤسسات ومعالجة ملفات الحوكمة والخدمات الأساسية والإصلاحات الاقتصادية.

وأكدت أن الاجتماع المصغر نجح في جمع أبرز الأطراف التنفيذية والتشريعية الليبية التي تمتلك الصلاحيات والتأثير السياسي اللازم لدفع العملية السياسية، مشيرة إلى أن البعثة يسّرت هذا المسار بعد ثمانية أشهر من التقدم المحدود الذي أحرزه مجلسا النواب والدولة بشأن الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق.

وأضافت أن المناقشات مكنت الأطراف من معالجة خلافاتها والتوصل إلى تفاهمات بشأن عنصرين حاسمين في خارطة الطريق، رغم صعوبة الوصول إلى اتفاق في بداية المشاورات.

وأقرت “تيتيه” بأن بعض الأطراف الليبية قد لا تكون راضية عن المسار الذي اتبعته البعثة لكسر حالة الجمود، داعية إلى التعامل مع الاتفاق بصورة بناءة والمساهمة في تنفيذه.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى