فلسطينملفات وتقارير

أمهات مفقودي غزة يصرخن في وجه الصليب الأحمر: أين أبناؤنا؟

رفعت أمهات وعائلات فلسطينية في قطاع غزة أصواتهن خلال وقفة احتجاجية نُظمت أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القطاع تزامناً مع اليوم العالمي للمفقودين، للمطالبة بالكشف الفوري عن مصير أكثر من 11200 شخص مفقود، بينهم نحو 3200 امرأة وطفل، وسط دعوات لتكثيف الضغط الحقوقي وعدم التعامل مع هذه القضية الإنسانية بوصفها ملفاً موسمياً مؤقتاً، مع استمرار معاناة الأسر منذ أشهر وسنوات طويلة في ظل غياب أي معلومات مؤكدة.

أمهات غزة يطرحن قضية أكثر من 11 ألف مفقود أمام الصليب الأحمر

شاركت المؤسسة الفلسطينية للمفقودين بالتعاون مع شبكة المنظمات الأهلية وحركة أمهات المفقودين في تنظيم هذه الوقفة يوم الأحد 30 أغسطس، حيث طالبت المشاركات بتفعيل الجهود القانونية والإنسانية العاجلة، والكشف عن تفاصيل هويات الجثامين التي تصل إلى القطاع وهي تحمل أرقاماً بلا أسماء، وسط تراجع كبير في القدرات الطبية والمخبرية للتعرف إلى الضحايا، إضافة إلى وجود حالات احتجاز لنساء وأطفال ترقى إلى مستوى الإخفاء القسري داخل سجون سرية أنشأتها القوات الإسرائيلية منذ اندلاع هجوم أكتوبر 2023 وممارسة شتى أنواع التعذيب والحرمان بحقهم.

أكدت سناء عوض الله، منسقة حركة أمهات المفقودين في قطاع غزة، أن التنسيق مستمر مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمتابعة ملفات المختفين والتحقق من ظروف احتجازهم، مشيرة إلى أن الحركة شاركت سابقاً في فعاليات مشابهة بكل من اليمن وسوريا والعراق للضغط على الآليات الدولية، بينما أوضحت بيسان أبو جياب، والدة المفقود كريم حمد البالغ من العمر 17 عاماً وقت اختفائه إثر محاصرة القوات الإسرائيلية للمكان وفصل الرجال عن النساء، أن الرقم المعلن لا يمثل مجرد إحصائية جافة، بل يعكس ألم عائلات بأكملها، مطالبة بتفعيل اللجنة المعنية بمتابعة شؤون المفقودين التي أنشأها مؤخراً رئيس الوزراء الفلسطيني دون أي مماطلة.

تحدثت علياء مطر عن مأساة اختفاء ابنها المريض الذي يعاني من مرض نفسي وشُخص بانفصام الشخصية، حيث خرج للمشي قبل موعد أذان المغرب بنحو ساعة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان ولم يعد، بينما روت نضال حجازي تفاصيل فقدان ابنها البالغ من العمر نحو 17 عاماً في 31 أغسطس 2024، حين توجه إلى حي تل الهوى غربي مدينة غزة لجلب بعض المؤن والحطب، ولم يعد بعد سماع أصوات قصف مكثف وحصار الآليات العسكرية للمنطقة، لتظل العائلات بانتظار أي خيوط تقود لمعرفة الحقيقة وسط مخاوف من الاعتقال أو الموت تحت القصف.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى