إنجاز عالمي: كيف حولت مصورة إيرانية مشاعر الخوف إلى تحفة عالمية؟

انطلقت المصورة الإيرانية مريم سعيد بور نحو قمة الإبداع البصري الدولي بعد تتويجها المستحق بلقب مصور العام للفنون الجميلة في النسخة الحالية لعام ألفين وستة وعشرين ضمن فعاليات جوائز التصوير العالمية المعروفة اختصاراً باسم آي بي إيه في فئة المحترفين لتؤكد جدارتها الفنية عبر تحويل مشاعر الخوف والاضطراب إلى لوحات تلامس الوجدان وتنافس بقوة على الجائزة الكبرى الأضخم المتمثلة في جائزة أفضل مصور عالمي للعام والتي تبلغ قيمتها عشرة آلاف دولار أمريكي مما يجعلها واجهة ملهمة في عالم التصوير المعاصر ومحط أنظار المتابعين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني على مستوى العالم بأسره خلال شهر يناير.
عكست المجموعة الفوتوغرافية الفائزة والموسومة بعنوان العناق المؤلم تجربة إنسانية عميقة عاشتها الفنانة فوق أسطح العاصمة طهران متخذة من حركة التلاحم البشري رمزا لليقظة والرغبة الجامحة في الحماية والاشتياق للسلام وسط أجواء الصراعات والحروب لترسخ المصورة الإيرانية مريم سعيد بور اسمها بحروف من نور في سجل الإنجازات العالمية كواحدة من أبرز الأصوات البصرية المعاصرة التي تدير استديو فنيا مستقلا وتوظف عدستها بدقة بالغة للتعبير عن تفاصيل الحياة الحضرية وقضايا المرأة داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية دون انقطاع منذ شهر فبراير الماضي وحتى اللحظة الراهنة بكل اقتدار ومهنية عالية.
تميزت المسيرة الفنية للمصورة الإيرانية مريم سعيد بور بمحطات مضيئة عديدة أبرزها إطلاق سلسلة تعبيرية ومسرحية لنساء محليات تقفن أمام السجاد الفارسي التقليدي كعلامة بارزة على الهوية والاحتجاج الصامت مما مهد الطريق أمامها لحصد ميدالية ألفرد فريد للسلام العالمية عن مشروعها البصري الموثق لحركة المرأة والحياة والحرية فضلاً عن تتويجها بالميدالية البرونزية في صنف البورتريه ضمن مسابقة فوتوسلوفو عن مشروعها المعنون باسم طهران بلدي ليأتي الفوز الجديد خلال شهر مارس ويؤكد قدرتها الفذة على تخليد المعاناة الإنسانية والسياسية في قوالب إبداعية خالدة.







