الرئيس الصيني يزور مصر الثلاثاء في أول زيارة منذ 10 سنوات لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

يبدأ الرئيس الصيني شي جين بينغ، غدًا الثلاثاء الأول من سبتمبر 2026، زيارة رسمية إلى مصر، تستمر حتى الثالث من الشهر نفسه، في أول زيارة له إلى القاهرة منذ نحو 10 سنوات، لبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري.
ومن المقرر أن يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصيني خلال الزيارة، التي تأتي تلبية لدعوة مصرية، على أن يعقد الرئيسان جلسة مباحثات تتناول سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما تتناول المباحثات تبادل الرؤى ووجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، في ظل تطورات متسارعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب بحث سبل تعزيز التنسيق بين القاهرة وبكين في المحافل الدولية والإقليمية.
وتتضمن الزيارة عقد مباحثات بين مسؤولين مصريين وصينيين، إلى جانب التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الهادفة إلى دعم التعاون بين البلدين في قطاعات مختلفة.
وتكتسب زيارة شي جين بينغ أهمية خاصة، باعتبارها الأولى له إلى مصر منذ زيارته الرسمية عام 2016، التي تزامنت مع الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين.
وخلال زيارة عام 2016، وقع الجانبان 21 اتفاقية ومشروع تعاون بقيمة استثمارية تجاوزت 15 مليار دولار، وشهدت تلك المرحلة دفعة كبيرة في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
وعلى مدار نحو سبعة عقود، شهدت العلاقات المصرية الصينية تطورًا متواصلًا، انتقلت خلاله من إطار الصداقة والتعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، التي تشمل التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والتنموي.
وتوسع التعاون بين البلدين خلال السنوات الماضية ليشمل مشروعات في مجالات النقل والسكك الحديدية والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب تنامي الاستثمارات الصينية في مصر وربط عدد من أوجه التعاون الثنائي بمبادرة «الحزام والطريق».
كما أسهم التقارب السياسي والاقتصادي بين مصر والصين في تعزيز التنسيق بين البلدين داخل الأطر الدولية، بالتوازي مع انضمام مصر إلى تجمع «بريكس»، بما أضاف مسارًا جديدًا للتعاون الاقتصادي متعدد الأطراف.
ومن المنتظر أن تمنح زيارة الرئيس الصيني دفعة جديدة للعلاقات بين القاهرة وبكين، في ظل سعي البلدين إلى توسيع مجالات الشراكة وتعزيز الاستثمارات والتجارة والتعاون التنموي، إلى جانب مواصلة التنسيق بشأن الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.




