فلسطينملفات وتقارير

دماء جديدة في دير البلح وأكثر من 11 ألف مفقود يفاقمون مأساة غزة

شهد قطاع غزة فصولاً جديدة من الاعتداءات الإسرائيلية الدامية، حيث قُتل مدنيان جراء غارة جوية استهدفت مجموعة مواطنين في مدينة دير البلح وسط القطاع. وأفادت الطواقم الطبية في مستشفى شهداء الأقصى بوصول جثماني الشاب حسام نصير والطفل تيم حمدان (ثلاثة أعوام)، اللذين استُشهدا إثر قصف قرب شارع عكيلة غرب المدينة، في وقت تتعامل فيه الفرق الطبية بحذر مع إصابات حرجة أخرى تشمل رجلاً مسناً وطفلة.

وفي خانيونس، أعلن مستشفى ناصر عن وفاة الشاب محمد ناصر الدين (21 عاماً)، متأثراً بإصابات بليغة تعرض لها قبل أسبوع خلال قصف طال تجمعاً مدنياً في حي الأمل. بالتزامن مع ذلك، تعرضت مناطق جنوب القطاع لنيران عشوائية أطلقتها الآليات الإسرائيلية في محيط منطقة المسلخ، مما أسفر عن إصابة سيدة مسنة نُقلت للمركز الطبي لتلقي العلاج.

ملف المفقودين: مأساة إنسانية وأرقام صادمة

تتزامن هذه التطورات الميدانية مع تفاقم أزمة المفقودين، إذ أعلنت وزارة العدل الفلسطينية عن تسجيل أكثر من 11 ألفاً ومئتي مفقود ومختفٍ قسراً منذ السابع من أكتوبر. وكشفت الوزارة أن نحو 4700 من المفقودين هم من النساء والأطفال، بينما لا تزال جثامين مئات الضحايا محتجزة تحت الأنقاض، ويغيب المصير عن آلاف المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

من جانبها، أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتلقيها ما يزيد على 9900 طلب بحث واستفسار من عائلات تبحث عن ذويها في غزة والضفة الغربية، مسعيةً لتنسيق الجهود وتحديد مصيرهم. غير أن تقارير حقوقية تؤكد أن طواقم الإنقاذ والطب الشرعي تصطدم بعقبات لوجستية وتقنية جسيمة بسبب استمرار القصف وشح إمكانيات الفحص.

تحركات حقوقية ومؤسسية لملاحقة الاحتلال

خلال فعالية خاصة باليوم العالمي للمفقودين، أكد محمد صالحة، المنسق العام لشبكة المنظمات الأهلية، على محورية تدويل القضية دولياً وضمان عدم التعامل مع الضحايا كأرقام مجردة. وطالب صالحة المجتمع الدولي بتدشين آلية تحقيق مستقلة وشفافة، وتوفير الدعم للمختبرات وبناء قاعدة بيانات موحدة.

على الصعيد المؤسسي، جرى تشكيل فريق وطني متخصص لتوثيق الانتهاكات ومتابعة ملفات المختفين قسراً، بهدف توفير الرعاية القانونية والنفسية للعائلات المنكوبة ومقاضاة الاحتلال دولياً. في السياق ذاته، يواجه جهاز الدفاع المدني شللًا شبه تام في عمليات الانتشال نتيجة النقص الحاد في الوقود والمعدات، وسط تحذيرات من أن الحصيلة الفعلية قد تتجاوز الأرقام الرسمية بفعل انهيار قواعد البيانات المركزية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى