العالم العربي

عقيلة صالح يرحب باتفاق «4+4» ويؤكد الاستعداد لإنهاء الانقسام السياسي في ليبيا

0:00 / –:–

أعلن رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح استعداده للتعاطي الإيجابي مع كل ما يسهم في إنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي وتوحيد مؤسسات الدولة، مرحبًا بالاتفاق النهائي الذي توصلت إليه لجنة الحوار المصغر «4+4» بشأن إجراء الانتخابات العامة.

وأكد صالح دعمه للمبادرات والمساعي الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، مشددًا على أهمية الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام والوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة.

وجاء موقف رئيس مجلس النواب عقب توقيع أعضاء لجنة الحوار المصغر اتفاقًا نهائيًا يستهدف كسر حالة الجمود السياسي والدفع نحو تنفيذ خارطة الطريق الرامية إلى إجراء الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.

وتضم لجنة «4+4» أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية، وأربعة آخرين يمثلون القيادة العامة لقوات شرق ليبيا، فيما بدأت المفاوضات منذ أبريل 2026، واستمرت نحو أربعة أشهر عبر سبع جولات من المباحثات.

وقال صالح إنه ملتزم بما جرى التوصل إليه من تفاهمات وتوافقات تستهدف إنهاء الانقسام وتحقيق الاستقرار، شريطة أن تكون في إطار الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة والاتفاق السياسي.

أسامة حماد: فرصة حقيقية لكسر الانسداد السياسي

وفي السياق نفسه، رحب رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، بالتوقيع على مخرجات اتفاق لجنة «4+4»، معتبرًا الخطوة مهمة لكسر حالة الانسداد السياسي والعودة إلى الاستحقاق الوطني.

وأكد حماد أهمية استكمال بقية مخرجات عمل اللجنة ضمن المشروع السياسي، مشددًا على أن نجاح الاتفاق يتطلب التزام جميع الأطراف بتنفيذه وفق الجدول الزمني المحدد.

واعتبر أن ليبيا أمام «فرصة حقيقية» ينبغي البناء عليها، داعيًا مختلف الأطراف إلى وضع مصلحة البلاد فوق جميع الاعتبارات.

انتخابات رئاسية وتشريعية خلال 24 شهرًا

ونص الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مع التوصية بتعيين ضو إبراهيم عطية رئيسًا لمجلس المفوضية، وسناء الليشاني نائبة لرئيس المجلس.

كما حدد الاتفاق جدولًا زمنيًا لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة، خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا.

ورحب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، والقائد العام لقوات شرق ليبيا خليفة حفتر، ونائبه صدام حفتر، كل على حدة، بالتوصل إلى الاتفاق، في حين أعلن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة رفضهما له.

ويأتي الاتفاق في إطار تحركات سياسية تستهدف تنفيذ خارطة الطريق المطروحة لمعالجة الأزمة الليبية، والتي تقوم على توفير إطار انتخابي لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتوحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة موحدة جديدة، إلى جانب إطلاق حوار يضم شرائح مختلفة من الليبيين.

وتشهد ليبيا منذ سنوات انقسامًا سياسيًا بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير مناطق غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد المكلفة من مجلس النواب ومقرها بنغازي وتدير مناطق الشرق ومعظم مدن الجنوب.

ويترقب الليبيون إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المؤجلة منذ سنوات، وسط آمال بأن تفضي إلى إنهاء الانقسام والصراعات السياسية والمسلحة، ووضع حد للمراحل الانتقالية المتعاقبة التي تشهدها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى