هروب المصارع محمد الشامي يعيد فتح ملف هجرة الأبطال.. ومها عبد الناصر تطالب الحكومة بكشف أسباب الظاهرة

أعادت واقعة مغادرة محمد مصطفى علي الشامي، لاعب منتخب مصر للمصارعة، بعثة المنتخب خلال رحلة العودة من دورة ألعاب البحر المتوسط، فتح ملف هجرة أبطال الرياضات الفردية وأوضاعهم المالية والاجتماعية، خاصة بعد حديث اللاعب عن أسباب معيشية دفعته لاتخاذ قراره.
وجاءت واقعة الشامي بعد أيام من مغادرة لاعب المصارعة زياد حجاج مقر بعثة المنتخب خلال بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا، لتقرر وزارة الشباب والرياضة إحالة الواقعتين إلى النيابة العامة للتحقيق في ملابساتهما وتحديد المسؤوليات.
وخرج الشامي عن صمته عقب الواقعة، مشيرًا إلى صعوبة تأمين مستقبله المادي إذا استمر في وضعه الحالي، ومتحدثًا عن عدم قدرته على توفير الاحتياجات الأساسية لتكوين أسرة، وهو ما أعاد الجدل حول حجم الدعم الذي يحصل عليه أبطال الألعاب الفردية مقارنة بتكاليف إعدادهم وتدريبهم واحتياجاتهم المعيشية.
وتأتي الواقعتان بعد سنوات من واقعة المصارع أحمد فؤاد بغدودة، الذي غادر بعثة المنتخب في تونس عام 2023 متجهًا إلى فرنسا، عقب حصوله على الميدالية الفضية في بطولة أفريقيا، وهي القضية التي أثارت وقتها جدلًا واسعًا حول أوضاع لاعبي المنتخبات الوطنية ومستقبلهم المالي والمهني.
وفي هذا السياق، تقدمت النائبة مها عبد الناصر بسؤال برلماني إلى الحكومة بشأن تكرار الظاهرة، مطالبة بالكشف عن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الشباب والرياضة منذ التوجيهات الرئاسية الصادرة عام 2023 بشأن رعاية أبطال الرياضات الفردية وتحسين أوضاعهم.
وأشارت عبد الناصر إلى وجود فجوة بين ما تنفقه الدولة على إعداد بعض الأبطال وبين ما يصل مباشرة إلى اللاعب، مستشهدة ببيانات سابقة بشأن محدودية المبالغ الشهرية التي كان يحصل عليها بعض لاعبي المصارعة، مقارنة بتكاليف التغذية والتدريب والرعاية اللازمة لاستمرارهم في المنافسة.
وأكدت النائبة أن إحالة الوقائع إلى النيابة العامة قد تكون إجراءً قانونيًا مطلوبًا، لكنها لا تجيب وحدها عن السؤال الأساسي المتعلق بالأسباب التي تدفع لاعبًا أمضى سنوات في التدريب وتمثيل مصر إلى البحث عن مستقبله خارج البلاد.
وطالبت الحكومة بإعلان حجم الدعم المقدم لأبطال الرياضات الفردية، ومراجعة أوضاعهم المالية والصحية والتأمينية، إلى جانب الكشف عن أوجه إنفاق موازنات الاتحادات الرياضية، ووضع آلية واضحة للتدخل في مشكلات اللاعبين قبل وصولها إلى مرحلة مغادرة المنتخب أو البلاد.
كما دعت مها عبد الناصر إلى وضع خطة تضمن مستقبل الرياضيين بعد الاعتزال، وتوفير التأمين ضد الإصابات والدعم المناسب خلال مسيرتهم الرياضية، معتبرة أن استمرار انتقال الأبطال إلى الخارج يستوجب معالجة الأسباب التي تقف وراء الظاهرة، وليس الاكتفاء بالإجراءات التي تأتي بعد وقوعها.






