أخبار العالممصرملفات وتقارير

تصعيد إثيوبي خطير يهدد أمن مصر المائي.. فكيف ترد القاهرة؟

0:00 / –:–

تواجه منطقة حوض النيل موجة جديدة من التوتر بعد تصريحات أدلى بها مسؤولون في إثيوبيا شملت التلويح ببناء سدود إضافية على نهر النيل والسيطرة على التدفقات المائية بجانب مطالبة مالية غير مسبوقة لقاء استخدام مياه النهر العظيم.

تفاصيل أزمة سد النهضة واستمرار التوتر بين إثيوبيا والسودان

تحدث وزير المياه الإثيوبي السابق شيفيراو جارسو عن ضرورة إرغام الحكومة في القاهرة على دفع تعويضات مالية مقابل الانتفاع بمياه النيل زاعماً أن بلاده هي المصدر الأساسي لتدفقات النهر وتعهد بالمضي قدماً في التخطيط وبناء مشاريع مائية جديدة رغم التحذيرات السياسية والدبلوماسية.

انضم إلى هذا الطرح وزير المياه والطاقة الإثيوبي الحالي مؤكداً أن تدفق مياه النيل نحو الشمال صار خاضعاً للإدارة المنفردة والسيطرة الكاملة لبلاده في تحدٍ واضح لجميع الأعراف الدولية والاتفاقيات التاريخية المنظمة لإدارة الأنهار العابرة للحدود.

أوضحت الدوائر السياسية الرسمية أن السياسات الأحادية الإثيوبية تهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع بالمخالفة لكل القوانين الحاكمة للبحار والأنهار الدولية وسط تأكيدات قاطعة على امتلاك أدوات حاسمة لدرء أي مخاطر قد تمس الأمن المائي المتمثل جزءاً أصيلاً من الأمن القومي.

شدد وزير الخارجية في تقييمه للوضع على أن أي مساس بحصة المياه التاريخية يمنح السلطات حق تفعيل ميثاق الأمم المتحدة للدفاع عن الوجود واستخدام كافة التدابير المشروعة لحماية المواطنين وفقاً للقرارات الدولية النافذة.

حلل خبراء القانون الدولي والدبلوماسية تلك الطروحات باعتبارها خروجاً صارخاً عن قواعد عدم الإضرار بالغير ووجوب التشاور المسبق قبل تنفيذ المشروعات المائية الكبرى التي تضر بالمصالح العليا لشعوب المنطقة في شهر يناير.

رفض خبراء الري والمياه الأطروحات الإثيوبية بشأن التعويضات مؤكدين غياب أي سند قانوني في المعاهدات الدولية يجيز فرض رسوم مقابل تدفق مياه الأنهار الطبيعية مع التذكير بنصوص اتفاقية عام 1902 الملزمة والمعتمدة برلمانياً.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى