مصرملفات وتقارير

قرار عاجل من التموين: استبعاد حاملي السجل التجاري من الدعم الشهر المقبل

0:00 / –:–

تستعد وزارة التموين والتجارة الداخلية لتنفيذ خطة واسعة النطاق تستهدف شطب نحو عشرة ملايين مواطن من كشوف منظومة الدعم التمويني قبل التحول الوشيك نحو آليات الدعم النقدي، حيث تنص التدابير الجديدة على إلغاء الدعم نهائياً عن حاملي السجلات التجارية أو البطاقات الضريبية اعتباراً من شهر أكتوبر المقبل.

تأتي هذه الإجراءات الصارمة ضمن استراتيجية حكومية شاملة تهدف إلى ضبط قواعد البيانات وتوجيه الموارد المالية لمستحقيها الفعليين، وسط توقعات بإقرار قيمة نقدية ثابتة تصل إلى ثلاثمائة وخمس وعشرين جنيهًا شهريًا لكل فرد مقيد بالمنظومة بدءاً من شهر يناير القادم، مقابل تحرير أسعار السلع التموينية بالكامل في السوق المحلية.

تفاصيل آليات الاستبعاد والغاء البطاقات

شهدت الفترة الماضية حذف نحو ثلاثة ملايين ومائتي ألف مواطن من قاعدة البيانات منذ انطلاق تطبيق المعايير المشددة في شهر يونيو الماضي، حيث أوضحت المصادر الرسمية أن امتلاك رب الأسرة لسجل تجاري او بطاقة ضريبية يترتب عليه إيقاف البطاقة التموينية بالكامل لكافة المستفيدين منها دون استثناء.

تسعى الجهات المعنية كذلك إلى تطبيق محددات جديدة تقضي بالحذف الفوري للبطاقة حال تركها لدى المخابز البلدية أو البقالين التموينيين دون الاكتفاء بالإنذار التقليدي المتبع سابقاً، في حين يقتصر الحذف على الفرد المخالف وحده إذا كان من أفراد الأسرة المقيدين وليس رب الأسرة الأساسي حفاظاً على استقرار بقية المستفيدين.

معايير الاستحقاق وتطورات منظومة الدعم

تعتمد منظومة الاستبعاد الحالية على حزمة محددات تشمل ارتفاع الدخل أو المعاش الحكومي، امتلاك سيارات حديثة أو متعددة، تجاوز معدلات استهلاك الكهرباء وفواتير الاتصالات، حيازة مساحات زراعية واسعة، دفع مصروفات تعليمية بااهظة، وسداد مبالغ ضريبية وجمركية مرتفعة، بينما كان الدعم العيني التقليدي يمنح كل فرد خمسين جنهاً شهرياً للسلع وخمسة أرغفة خبز يومياً بسعر عشرين قرشاً للرغيف الواحد.

تعيد هذه التحركات إلى الأذهان أزمة موجات الاعتراض الواسعة التي ظهرت عام ألفين وتسعة عشر، والتي دفعت الإدارة السياسية حينها إلى إعادة قرابة مليون وثمانمائة ألف مواطن مستبعد وفتح باب التظلمات، تمهيداً لتطبيق التحول المالي المرتقب بداية العام الميلادي الجديد بتركيز الدعم للمستحقين الحقيقيين فقط.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى