أخبار العالمملفات وتقارير

مناورات طهران الاقليمية تستعر في وجه واشنطن وتل أبيب وسط ضغوط مالية

0:00 / –:–

أعاد مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني علي خامنئي، إشعال نبرة التصعيد السياسي والعسكري بوجه الولايات المتحدة ودولة إسرائيل، موجها دعوات صريحة إلى عواصم العالم الإسلامي، لاسيما في منطقة غرب آسيا ومنطقة الخليج العربي، لإعادة هندسة وتقييم طبيعة روابطها مع واشنطن وتل أبيب، ومحذرا من أن الخطر الحقيقي يتربص بكافة دول الإقليم دون استثناء، في خطوة تعكس محاولات مكثفة لخلط الأوراق السياسية واستثمار ورقة الوحدة الدينية في أتون الصراع المحتدم.

استثمار ورقة الوحدة لمواجهة الهيمنة الغربية

أكد خامنئي، خلال خطاب ألقاه بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف وفعاليات أسبوع الوحدة الإسلامية، أن هناك مساعي أمريكية وإسرائيلية دؤوبة لخلق فجوات وانقسامات مذهبية وعرقية وسياسية داخل الجسد الإسلامي، مشددا على أن التضامن بين المسلمين يشكل حاجة استراتيجية ملحة، ومشيرا إلى أن واشنطن وتل أبيب تعتبران العدوين الرئيسيين للأمة، معاتبا العواصم الإسلامية على ما وصفه بالتخلي المتبادل، ومتسائلا عن مدى قدرة القوى الأجنبية على فرض نفوذها لو سادت وحدة حقيقية بين تلك الدول، في تلميح مباشر إلى حجم التواجد العسكري والأمني الغربي في المنطقة.

مواجهة الحصار الاقتصادي بترتيبات تحالفية بديلة

تتزامن هذه الرسائل السياسية مع ضغوط واشنطن الاقتصادية المتصاعدة ومساعيها الرامية لعزل طهران ماليا وتجصيص منابع تمويلها، حيث تسعى الجمهورية الإسلامية الإيرانية لكسر طوق الحصار المفروض عليها عبر التقارب مع جيرانها وتقديم نفسها كحارس لاستقلال القرار الإقليمي، في وقت تؤكد فيه التقارير أن هذه التحركات تأتي ردا مباشرا على موجة العقوبات الأمريكية الجديدة التي تستهدف تقويض الشبكات المالية والتجارية المرتبطة بالنظام الإيراني وقطع شرايينه الاقتصادية بالكامل.

وتشير المعطيات الراهنة إلى أن الخطاب الإيراني يحاول جاهدا تصوير المعارك الجارية باعتبارها صراعا وجوديا بين الأمة والقوى الاستعمارية، متغاضيا عن الخلافات السياسية الجوهرية والملفات الأمنية العالقة بين طهران ومحيطها العربي، بينما تواصل المؤسسات الأمريكية تشديد رقابتها على قنوات التمويل الدولية لمنع أي اختراق للقيود المفروضة على الاقتصاد الإيراني في المرحلة الحالية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى