اختبار صعب لسمعة القطاع المصرفي: كواليس التحرك الأميركي ضد “بنك مصر الإمارات”

أثار الإجراء الأميركي الأخير بحق فروع بنك مصر في الإمارات عاصفة من التساؤلات حول حجم المخاطر الهيكلية التي تلاحق المؤسسات المصرفية المحلية داخل شبكة المعاملات المالية الدولية، وذلك على خلفية الاتهمات المباشرة التي وجهتها وزارة الخزانة الأميركية للوحدة الإقليمية بتسهيل تحويلات مالية ضخمة تتبع كيانات وشبكات مصرفية إيرانية محظورة، وهو ما دفع الدوائر الاقتصادية للبحث عن مدي تداعيات هذه الأزمات المتتالية على الاستقرار المالي والنقدي.
تفاصيل تورط بنك مصر بالامارات في تمرير معاملات مالية ايرانية ضخمة
كشفت التطورات الراهنة عن لجوء السلطات الأميركية لأول مرة لتفعيل صلاحيات استثنائية مشددة تحت مظلة قانون باتريوت وتحديداً المادة 311، بغرض تقييد وصول الفروع الإماراتية للعملة الأميركية عبر شبكات المراسلين الماليين. وأوضح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال فعاليات انعقدت في شهر فبراير أن الفرع المعني نجح في تمرير مبالغ مالية بلغت قيمتها الإجمالية 1.8 مليار دولار لصالح طهران، مما دفع شبكة مكافحة الجرائم المالية لاعتماد مقترح حظر فتح حسابات المراسلة في شهر أغسطس، وسط إحصاءات تؤكد تورط أكثر من 103 شركات في تسيير تلك العمليات المشبوهة خلال الفترة الممتدة بين شهر يناير 2024 وشهر يونيو 2026.
تداعيات السمعة المصرفية وموقف السلطات الرقابية
سعت المؤسسات الرقابية المحلية للتقليل من حجم الأزمة عبر التأكيد على محاصرة العقوبات في نطاق الفرع الإماراتي فقط دون امتدادها للكيان الرئيسي أو الفروع الخارجية الأخرى، بينما شددت التصريحات الرسمية الصادرة في شهر ديسمبر على استثناء المركز الرئيسي من دائرة الاستهداف المباشر لمنع تفاقم الاضطرابات. غير أن التقارير المهنية تحذر من خطورة الضربات غير المباشرة الموجهة للسمعة المصرفية الدولية، نظراً لارتفاع مستويات الحذر والتدقيق من جانب الشركاء العالميين والبنوك المراسلة عقب تداول أسماء المؤسسات الوطنية ضمن وثائق العقوبات الأميركية.







