
تعيين اللواء الركن مجدي الحراسيس رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية يمثل خطوة استراتيجية مهمة، تعكس رؤية القيادة الأردنية التي يمثلها الفكر المتطور للملك عبد الله الثاني، حفظه الله، في تعزيز الأمن الوطني وتحديث المؤسسة العسكرية.
هذا ويتمتع اللواء الحراسيس بخلفية عسكرية غنية وخبرة واسعة في مجالات الاستخبارات والقيادة، مما يجعل منه الخيار الأمثل لقيادة القوات المسلحة في مرحلة تتطلب كفاءة واحترافية عالية.
وهنا نتساءل عن أسس اختيار قادة الجيوش العسكرية في المنطقة العربية، والتي أذكر منها:
الكفاءة العسكرية، حيث يُعتبر الأداء المتميز في الخدمة العسكرية والقدرة على اتخاذ القرارات السريعة في الأوقات الحرجة من أبرز المعايير.
الخلفية الاستخباراتية، التي تساهم في فهم التهديدات الأمنية والتعامل معها بفعالية.
الرؤية الاستراتيجية، حيث من الضروري أن يمتلك القائد رؤية واضحة لمستقبل المؤسسة العسكرية وكيفية التعامل مع التحديات.
القدرة على التواصل، حيث يجب أن يكون القائد قادرًا على بناء علاقات جيدة مع المرؤوسين وتعزيز روح الفريق.
الخبرات الدولية، والتي أساسها المشاركة في الدورات التدريبية والدراسة في الخارج، القادرة على تعزيز قدرات القائد على التفاعل مع التحديات العالمية.
ومن جانب آخر، يدور الحديث عن كيفية اختيار قادة الجيوش في الدول المتقدمة، وهنا نجد ما يلي:
أولًا: التقييم المستمر، أساسًا يعتمد في اختيار القادة، مبنيًا على حسن وكفاءة الأداء والتفكير والتحليل والقدرات.
ثانيًا: التخصصات المتعددة، حيث يُفضل أن يكون القادة قد حصلوا على تعليم عسكري ودورات تدريبية في فنون الحرب واستراتيجيتها بشكل محدد وشامل، بالإضافة إلى تخصصات أخرى تعزز من مهاراتهم القيادية.
ثالثًا: الخبرة العملية، حيث تُعتبر سنوات الخدمة والتجارب الميدانية في غاية الأهمية.
رابعًا: الابتكار، وهو من أهم البنود، إذ يجب أن يكون القائد قادرًا على تقديم حلول مبتكرة للتحديات العسكرية في السلم والحرب.
وهنا نجد أهمية الخلفيات العملية والاستخبارية، حيث تُعزز الخلفيات العملية والاستخباراتية من قدرة القائد أو رئيس هيئة الأركان على فهم الديناميكيات العسكرية والسياسية في المنطقة، مما يساعد في اتخاذ قرارات استراتيجية تعزز من قدرة القوات المسلحة على مواجهة التهديدات.
وهنا نجد أن اللواء الحراسيس يمتلك خبرة غنية في هذا المجال، حيث تدرج في عدة مناصب قيادية واستخباراتية، مما يجعله مؤهلًا بشكل كبير لتولي هذا المنصب.
وقد بدا ذلك واضحًا إذا ما قمنا بتحليل رسالة الملك عبد الله الثاني بتكليفه بمنصب رئيس هيئة الأركان.
في رسالته، يعبر جلالة الملك عبد الله الثاني عن تقديره للواء الحراسيس ويشيد بمسيرته العسكرية كجندي مخلص وضابط متميز. يُظهر الملك أهمية الدور القيادي الذي سيتحمله الحراسيس، مؤكدًا على ضرورة تعزيز قدرات القوات المسلحة وتحديثها لمواجهة التحديات. الرسالة تعكس الثقة الكبيرة التي يوليها الملك للحراسيس وتدعمه في مهمته الجديدة.
ولم يأتِ ذلك من فراغ، بل كان مبنيًا على الخبرات العسكرية للواء مجدي الحراسيس، الذي يتمتع بمسيرة عسكرية حافلة، حيث حصل على العديد من الدرجات العلمية والدورات التدريبية المتقدمة في مجالات الاستخبارات والقيادة.
تشمل هذه الدورات:
دورات في الاستخبارات وتحليل المعلومات، مما يعكس قدرته على اتخاذ قرارات مستندة إلى معلومات دقيقة.
دورات القيادة والأركان المشتركة، التي تعزز مهاراته القيادية وتمنحه الأدوات اللازمة لإدارة العمليات العسكرية بكفاءة.
هذه الخبرات ستساعده في تعزيز قدرات القوات المسلحة الأردنية وتطوير استراتيجيات فعالة للتعامل مع التحديات المستقبلية.
تعيين اللواء الحراسيس هو بداية جديدة للقوات المسلحة الأردنية، التي دومًا نفتخر بها ونساندها، لذلك ومن هذا المنطلق ننتظر ونتطلع إلى رؤية تأثيره الإيجابي في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
عاش الأردن وعاشت قواتنا المسلحة، فخر البلاد وعظمة الوطن الذي نحب ونقتدي.
مبروك لنا جميعًا هذا التعيين والتكريم لابن الوطن الأردني الهاشمي.





