رابطة أهالي المعتقلين المصريين تستنكر حملة اعتقالات جديدة وتطالب بـ«تبييض السجون»

استنكرت رابطة أهالي المعتقلين المصريين «فدا» ما وصفته بحملة اعتقالات واسعة شهدتها عدة محافظات مصرية خلال الأيام الماضية، مطالبة بالإفراج عن المحتجزين الجدد ووقف ما اعتبرته استهدافًا لأقارب المعارضين، إلى جانب الإفراج عن جميع السجناء السياسيين والدخول في مسار للمصالحة الوطنية.
وقالت الرابطة، في بيان صدر من لندن بتاريخ 2 سبتمبر 2026، إن أجهزة الأمن نفذت، وفق المعلومات التي تلقتها، حملات دهم واعتقالات طالت مئات المواطنين من الرجال والنساء والشباب.
وأضافت أن حملة الاعتقالات شملت شبابًا من جيل «زد»، وأقارب لمعارضين ومؤثرين وحقوقيين يقيمون في الخارج، إلى جانب عدد من الكتاب والمثقفين وأقارب محتجزين حاليين، سواء ممن يقضون عقوبات قضائية أو المحبوسين احتياطيًا.
وأشارت الرابطة إلى تلقيها معلومات عن تعرض بعض الأهالي لما وصفته بـ«معاملة غير إنسانية» خلال مداهمة المنازل، كما ادعت توقيف بعض الموجودين داخل المنازل في الحالات التي لم تتمكن فيها قوات الأمن من العثور على الأشخاص المطلوبين، وهي اتهامات أوردها البيان ولم يتضمن ردًا من السلطات المصرية عليها.
وبحسب البيانات التي قالت الرابطة إنها جمعتها، جرى عرض عشرات المحتجزين على جهات التحقيق، التي قررت إخلاء سبيل بعضهم، فيما صدرت قرارات بحبس آخرين احتياطيًا.
وقالت الرابطة إن التحقيقات مع عدد من أشقاء وأقارب المعارضين المصريين المقيمين في الخارج تركزت، وفق معلوماتها، على أماكن إقامة ذويهم وطبيعة أعمالهم وأنشطتهم.
وادعت كذلك أن بعض المحتجزين طُلب منهم الضغط على أقاربهم في الخارج للتوقف عن ممارسة أنشطتهم المتعلقة بالنقد والتعبير عن الرأي مقابل الإفراج عنهم، فيما قال المحتجزون، وفق البيان، إنهم لا يتواصلون مع أقاربهم في الخارج ولا يملكون سلطة أو تأثيرًا عليهم لمنعهم من الكتابة أو الظهور عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت رابطة أهالي المعتقلين المصريين رفضها لهذه الممارسات المنسوبة إلى الأجهزة الأمنية، مطالبة بالإفراج عن المحتجزين الجدد، ووقف ما وصفته بـ«سياسة اتخاذ العائلات رهائن».
وشددت على أن كل شخص يتحمل المسؤولية عن أفعاله بصورة فردية، معتبرة أن تحميل أفراد العائلة تبعات تصرفات أقاربهم يتعارض مع مبدأ شخصية العقوبة الذي نص عليه الدستور المصري في المادة 95، فضلًا عن القوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي أقرتها مصر.
وجددت الرابطة مطالبها بـ«تبييض السجون» والإفراج عن جميع السجناء السياسيين، معتبرة أن هذه الخطوة يمكن أن تمهد الطريق أمام مصالحة وطنية شاملة.
واختتمت الرابطة بيانها بالدعوة إلى مصالحة قالت إنها تستهدف إغلاق «صفحة الماضي الأليم» وفتح صفحة جديدة، بما يسمح بتعاون مختلف الأطراف من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في البلاد.




