عرس يتحول إلى مأتم: غارات أميركية تضرب جنوب إيران وسط صمت دولي

شهدت المنطقة الجنوبية سقوط 5 قتلى و68 مصابا نتيجة قصف أمريكي يستهدف حفل زفاف في سيريك الواقعة ضمن نطاق محافظة هرمزغان. وأوضحت فرق الهلال الأحمر الإيراني في اليوم الثاني من شهر سبتمبر أن الضربات الجوية أصابت منزلا سكنيا تجمع فيه الأهالي للاحتفال بهذه المناسبة الاجتماعية. وأسفر الهجوم عن إصابات بالغة بين الأطفال والنساء حيث جرى نقل جرحى القصف بشكل عاجل إلى المستشفيات المجاورة في سيريك وميناب لتلقي العلاج المباشر وإجراء العمليات الجراحية اللازمة.
تفاصيل قصف أمريكي يستهدف حفل زفاف في سيريك يوقع عشرات الضحايا الإيرانيين
أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن واشنطن تواصل إضافة جرائم جديدة إلى سجلها الحافل ضد المواطنين العزل من خلال استهداف الأعيان المدنية والمنازل الآمنة. وأشار المسئول إلى أن العملية العسكرية الأخيرة التي طالت المنازل في منطقة كوهستاك تنضم مباشرة إلى سلسلة اعتداءات سابقة شملت مؤسسات تعليمية ومرافق حيوية. وشهدت الفترات الماضية غارات جوية مشابهة طالت مدرسة تعليمية في مدينة ميناب إضافة إلى مواقع متعددة في جزيرة قشم ومدينة لامرد تحت ذرائع مضللة.
شدد المتحدث الدبلوماسي على أن تكرار وقوع قصف أمريكي يستهدف حفل زفاف في سيريك يمثل مؤشرا خطيرا على محاولات فرض أمر واقع غير مقبول إنسانيا وقانونيا. وقال إن التعامل العادي والمطبع مع الأعمال العسكرية الموجهة ضد الأبرياء يفوق في خطورته حجم القنابل والذخائر المستخدمة في تلك الهجمات. وأضاف أن تفسير السكوت الدولي باعتباره منح شرعية لتلك الأفعال يشكل تهديدا مباشرا وشديدا لأركان المنظومة القانونية والأخلاقية المعترف بها على المستوى الدولي.
أوضحت الأجهزة الرسمية في طهران حرصها الكامل على اتخاذ إجراءات صارمة ورادعة لمواجهة هذه الاعتداءات العسكرية المباشرة ومحاسبة كافة الأطراف المسئولة عنها بشكل مباشر. ووجه المسئول الإيراني انتقادات حادة وشديدة للجهات الدولية والحكومات الخارجية التي تتجاهل الانتهاكات الجسيمة وتلتزم الصمت المريب تجاه الضحايا المدنيين. واعتبر أن الامتناع عن إدانة الغارات لا يعبر عن موقف حيادي على الإطلاق بل يعد تواطؤا صريحا يمنح الغطاء الميداني والمظلة السياسية لمواصلة العمليات العدائية.
حذر البيان الحكومي الصادر من طهران من الشروع في تسويق العمليات غير المشروعة سياسيا أو محاولة إيجاد مبررات واهية للتغطية على سقوط الضحايا والأبرياء العزل. وأشار إلى أن تبرير حادثة قصف أمريكي يستهدف حفل زفاف في سيريك يؤدي تلقائيا إلى محو الخطوط الفاصلة بين الجريمة المستنكرة وتطبيع السلوك العدواني المرفوض. وأكد أن التغاضي الدولي عن هذه الممارسات يمنح القوات المهاجمة دوافع إضافية للاستمرار في شن المزيد من الضربات المدمرة على المدن المأهولة.
اتساع نطاق الضربات العسكرية والتصعيد الميداني الإقليمي
دخل التصعيد الميداني العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة وشديدة الخطورة عقب إطلاق القوات الأمريكية موجة واسعة ومكثفة من الهجمات والضربات الجوية. وشملت الغارات الأخيرة مناطق جغرافية متعددة وأقاليما متفرقة في الأراضي الإيرانية مما تسبب في رفع مستوى التوتر الإقليمي إلى درجات غير مسبوقة. وتعد هذه الموجة الهجومية الشاملة هي الأوسع نطاقا والأكثر كثافة منذ أربعة أسابيع حيث طالت مواقع واضحة في المحافظات الجنوبية والشرقية للبلاد.
استهدفت العمليات العسكرية الجوية الشاملة مواقع متعددة في أقاليم هرمزغان وسيستان وبلوشستان وكرمان وسط تحذيرات رسمية مكثفة من عواقب كارثية على حياة المدنيين. وتصاعدت حدة المواجهات بالتزامن مع تكرار حادث قصف أمريكي يستهدف حفل زفاف في سيريك والذي أسفر عن دمار واسع وتضرر مبان سكنية خاصة بالمواطنين. وأسفر القصف عن حوادث مأساوية نتج عنها سقوط العشرات بين قتيل وجريح مما يفاقم من حجم المعاناة الإنسانية لسكان المحافظات المستهدفة.
سجلت المناطق الجنوبية والشرقية دوي انفجارات عنيفة وقوية هزت أرجاء المدن الحيوية نتيجة القصف الهجومي المكثف الصادر من الطائرات الحربية المغيرة على المنطقة. وشملت نقاط الاستهداف المباشرة مدنا رئيسية وموانئ استراتيجية من بينها بندر عباس وجزيرة قشم ومدينة تشابهار وميناء كنارك إضافة إلى سيريك وميناب. وأدت الانفجارات المتتالية إلى حالة من الذعر الواسع بين الأهالي مع انطلاق صافرات الإنذار وإغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى مواقع الضربات.
تعرض مطار جيرفت الحيوي الواقع في نطاق مدينة كرمان للقصف الجوي المباشر والمبكر مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة ومباشرة بالبنية التحتية للمرفق الجوي. وتأتي هذه التطورات الميدانية الخطيرة عقب الواقعة التي شهدت قصف أمريكي يستهدف حفل زفاف في سيريك والتي تسببت في خسائر بشرية كبيرة وموجة استنكار واسعة. وتواصل الهيئات الطبية وفرق الإغاثة التواجد المكثف في الميدان لتقديم الخدمات العاجلة للمصابين وانتشال العالقين من تحت ركام المباني المتضررة.
تتابع المنظمات الإنسانية والجهات التنفيذية المختصة عمليات تقديم الرعاية الصحية المتقدمة للضحايا والمصابين القادمين من بلدات كوهستاك وسيريك والمناطق المجاورة لها بالكامل. وتستمر الفرق الطبية والإغاثية في إعلان حالة الطوارئ القصوى داخل المستشفيات لاستقبال الحالات الحرجة والعمل على استقرار وضع الأطفال والنساء المصابين. وتبذل السلطات المعنية جهودا مكثفة للتعامل مع التداعيات الميدانية الناجمة عن الغارات وتوفير جميع الاحتياجات الضرورية للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.






