كواليس تراجع الجنيه المصري ليكون بين الأسوأ أداء عالميا

سجلت العملة المحلية تراجعاً ملحوظاً بنسبة بلغت نحو واحد بالمئة وسبعة من عشرة خلال تعاملات الأسبوع المنصرم، مما وضعها في صدارة العملات الأسوأ أداءً على مستوى العالم وفقاً للبيانات الصادرة عن مؤسسة بلومبرغ. وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة واسعة من الضغوط التي تعرضت لها اقتصادات الأسواق الناشئة، تزامناً مع تصاعد حدة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن تصاعد مخاوف المستثمرين الأجانب حيال الإجراءات المحتملة التي قد تتخذها وزارة الخزانة الأميركية ضد فرع بنك مصر في الإمارات.
تراجع الجنيه المصري أمام الدولار وسط توترات الإقليم والضغوط الأميركية الأخيرة
شهدت الأسواق المالية خروجاً جزئياً للأموال الساخنة تمثل في صافي بيع لأذون الخزانة بلغ نحو مئتين وخمسة وثمانين مليون دولار خلال يوم واحد. وأوضحت المؤشرات الاقتصادية أن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية كانت قد اقتربت من مستويات أربعين مليار دولار، مما جعل سوق الصرف المحلية أكثر حساسية تجاه أي هزات جيوستاسية مفاجئة في المنطقة.
تأثرت ثقة المستثمرين الأجانب بشكل ملحوظ بعد إعلان وزارة الخزانة الأميركية عن دراسة فرض قيود على المؤسسات المالية الأميركية تتعلق بفتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة مصرفية مع فرع بنك مصر في الإمارات بدعوى وجود تعاملات مرتبطة بجهات إيرانية. وسارع البنك المركزي إلى توضيح أن الإجراءات المقترحة لا تمتد لتشمل البنك الأم في الداخل، كما أكد وزير الخزانة الأميركي تجنب استهداف المركز الرئيسي، ورغم ذلك واصل المستثمرون إعادة ترتيب محافظهم المالية بحثاً عن ملاذات آمنة مثل الدولار الأميركي.
أدت هذه المعطيات المتكاملة إلى زيادة الطلب على العملة الأميركية مقابل عملات الأسواق الناشئة وسط ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن التضخم العالمي. وتؤكد هذه الأحداث أن تدفقات الأموال الساخنة والاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين تمثل عنصراً حيوياً ومؤثراً في استقرار سوق الصرف، مما يتطلب متابعة دقيقة للتطورات السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية لضمان امتصاص أي صدمات محتملة على المدى القريب والبعيد.







