مصرملفات وتقارير

10 سبتمبر موعد غضب نوبي عارم: صراع الأرض والتعدين يهدد مستقبل أهالي النوبة

شهدت المنصات الرقمية تفاعلاً واسعاً إثر تداول مقطع مرئي يبرز أزمة تواجه أبناء المناطق النوبية في الاستفادة من أراضيهم التاريخية. وتعود تفاصيل الواقعة إلى تحركات مجموعة من شباب قرية السيالة لاستخراج تصاريح رسمية للزراعة الشاطئية عبر الجهات المعنية المختصة. وأسفرت تلك المساعي عن اصطدامهم بعقبات إدارية وميدانية أدت إلى تعثر جهودهم في الوصول إلى مساحاتهم المتاحة هناك. وأوضح الشباب خلال السرد المصور أن الجهات الإدارية المتمثلة في هيئة تنمية السد العالي و البحيرة أفادت بوجود تغيرات جوهرية في آليات تخصيص الأراضي لصالح جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة الذي بسط نفوذه على المساحات المستهدفة.

مؤتمر الحشد الشعبي النوبي لمواجهة أزمة الأراضي والتعدين

شهدت المنطقة جنوناً واسعاً واحتجاجات عارمة بعد تصاعد أزمة حيازة الأراضي والقيود المفروضة على التنقل نحو الأراضي التاريخية وتصاعدت حدة التوتر نتيجة تباين المعاملة الإدارية بين المواطنين الساعين للزراعة وجهات أخرى تحصل على التراخيص بسهولة تامة.

تداول النشطاء تفاصيل واسعة حول منع الأبناء من العودة والزراعة والتعدين، مما دفع القيادات والكيانات المحلية للدعوة إلى مؤتمر حاشد في شهر سبتمبر القادم وأشار المتحدثون في التسجيل إلى أن الأجهزة الأمنية وحرس الحدود فرضا قيوداً مشددة تحول دون دخول أبناء المنطقة لممارسة أنشئتهم الزراعية والتعدينية بالطرق التقليدية. وترتب على هذه القيود اتساع رقعة الاستياء الشعبي ودعوة الكيانات المختلفة للوقوف بحزم أمام تلك الممارسات التي تحرم السكان الأصليين من حقوقهم المتوارثة في بيئتهم الأم.

وفي ظل هذه المعطيات المتسارعة أطلقت القيادات الشبابية نداءً عاماً لكافة القرى والروابط والكيانات النوبية لعقد مؤتمر حاشد. ومن المقرر أن ينعقد هذا المؤتمر الشعبي في قرية السيالة والمحرقة لبحث تداعيات الاستحواذ على الأراضي الزراعية ومناقشة ملفات التعدين العشوائي للذهب. ويهدف اللقاء المرتقب إلى توحيد الصف النوبي ومطالبة الجهات التنفيذية بتفعيل المادة 236 من الدستور بشكل عاجل لضمان عودة الأهالي إلى ديارهم التاريخية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى