“الجدار الحديدي”: تقرير أممي يدين مجزرة التهجير والعقاب الجماعي بفلسطين

أصدرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تقريراً جديداً يكشف تفاصيل صادمة حول الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية بفلسطين من خلال عملية عسكرية واسعة النطاق أطلقت عليها اسم الجدار الحديدي والتي تسببت في كارثة إنسانية غير مسبوقة وثقها التقرير الأممي بدقة بالغة.
تقرير أممي يفضح جرائم الجدار الحديدي في الضفة الغربية المحتلة
بدأت القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية بفلسطين أسفرت عن تهجير قسري جماعي للسكان وتدمير شامل للبنى التحتية الأساسية في عدة مناطق حيوية مستهدفة بشكل مباشر ومتعمد وممنهج.
ركزت المنظمة الدولية في تقريرها الصادر يوم الجمعة الرابع من سبتمبر على كارثة تهجير جميع السكان الفلسطينيين من ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية بفلسطين مؤكدة أن هذه الإجراءات القسرية ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي وتثير مخاوف حقيقية بشأن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي.
تأكد تورط القوات الإسرائيلية في قتل مدنيين وتدمير مئات المنازل كلياً وجزءياً وإلحاق أضرار بالغة بالطرق ومختلف البنى التحتية وقطع إمدادات المياه والكهرباء ومنعت وصول أي دعم إنساني إلى مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم خلال عملية الجدار الحديدي.
أحكمت القوات الأمن الإسرائيلية سيطرتها الميدانية على المخيمات الثلاثة بعد أيام قليلة من بدء العمليات العسكرية وهجرت سكانها بالكامل قسراً استناداً إلى روايات فلسطينيين مهجرين أكدوا تلقيهم إنذارات مباشرة من ضباط إسرائيليين تفيد بعدم وجود مخيمات لاجئين بعد الآن وضرورة مغادرة الجميع إلى الأردن.
أوضح التقرير الأممي أن عمليات التهجير الواسع والممنهج لأكثر من 33000 فلسطيني تثير مخاوف جدية من ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في النقل القسري للسكان المدنيين العزل من أراضيهم التاريخية.
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من أن طريقة تنفيذ عملية الجدار الحديدي توحي بأن هدفها الرئيس تمثل في تهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
بلغ إجمالي عدد الضحايا المدنيين الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية 102 فلسطينياً بينهم 21 طفلاً وهو ما يمثل 46 بالمئة من إجمالي القتلى في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها التقرير الأممي الرسمي.
استخدمت القوات الإسرائيلية أسلحة حربية مخصصة للحروب النظامية مثل الغارات الجوية والطائرات المسيرة والقذائف الثقيلة مما أدى إلى سقوط أعداد هائلة من المدنيين غير المسلحين الذين لم يشكلوا أي تهديد يذكر.
سقطت الضحية سندس شلبي وهي حامل في شهرها الثامن أثناء محاولتها مغادرة مخيم نور شمس بالإضافة إلى طفلة تبلغ من العمر عامين قتلت برصاصة مباشرة في الرأس أثناء تناول العشاء مع أسرتها في مخيم جنين.







