صحيفة أمريكية: إيران تراهن على إطالة الحرب واستنزاف ترامب سياسياً

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن تقديرات استخبارية أميركية سرية أُعدت خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن إيران باتت أكثر ثقة بقدرتها على مهاجمة أهداف في الشرق الأوسط، وأنها تبدو مصممة على مواصلة الحرب لأشهر، في تطور يمثل تحدياً لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي كانت تراهن على حسم سريع للصراع.
ووفق الصحيفة، فإن إيران لا تبدي مؤشرات واضحة على استعدادها لإبرام صفقة مع الولايات المتحدة، فيما يعتقد مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون أن فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب تبدو محدودة في ظل استمرار طهران في تبني استراتيجية تقوم على إطالة أمد المواجهة.
وتأتي هذه التقديرات في وقت يحاول فيه ترامب استخدام الضغط الاقتصادي لإجبار إيران على تقديم تنازلات تتعلق بفتح مضيق هرمز وبرنامجها النووي، بعدما كان قد روّج منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط الماضي لإمكانية تحقيق نصر سريع وحاسم.
لكن الحسابات الإيرانية، بحسب التقرير، تبدو مختلفة. فبعض المسؤولين المطلعين على التقييمات الاستخبارية يقولون إن طهران ربما تعتقد أن الجيش الأميركي سيواجه صعوبة في تنفيذ ضربات كبرى جديدة، في ظل تراجع مخزونات بعض أنواع الذخائر الأميركية بعد أشهر من العمليات العسكرية.
وتشير التقديرات، وفق الصحيفة، إلى أن إيران قد تكون عازمة على إطالة الصراع حتى الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مستفيدة من التداعيات الاقتصادية للحرب، ولا سيما ارتفاع أسعار الغاز والنفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز، باعتبار أن استمرار هذه التداعيات يمكن أن يتحول إلى عبء سياسي على ترامب والحزب الجمهوري.
وقال النائب الديمقراطي جيسون كرو، عضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، لـ«نيويورك تايمز»، إن الإيرانيين يشعرون بتفاؤل متزايد بشأن موقعهم في الحرب، ويدركون قدرتهم على تحمل قدر من الأضرار، فيما يخوضون «لعبة أطول بكثير».
وبحسب كرو، فإن أحد أسباب ذلك يعود إلى أن القيادة الإيرانية، التي كانت تعاني انقسامات في السابق، أصبحت أكثر وحدة في مواجهة الحرب، بالتزامن مع تراجع المعارضة الداخلية، فيما لا تزال طهران تمتلك مخزوناً من الصواريخ والطائرات المسيّرة يمكنها استخدامه في مواصلة الهجمات.
في المقابل، رأى النائب الديمقراطي جوش غوتهايمر، وهو عضو أيضاً في لجنة الاستخبارات، أن إدارة ترامب لم تكن تملك استراتيجية واضحة عند اتخاذ قرار الحرب، معتبراً أن إيران تمكنت من امتصاص الضربات الأميركية والإسرائيلية والاستمرار في القتال.







