قصر الأميرة المنسي: السر الملكي وراء تسمية حي المنيرة العريق

شهدت منطقة السيدة زينب تشييد قصر الأميرة منيرة سلطان ابنة السلطان العثماني عبد المجيد الأول والتي ولدت في عام 1844 وتوفيت في عام 1862 لتخلد التاريخ العريق وتتسمى المنطقة باسمها تخليداً لمكانة هذا الصرح الملكي البارز والذي بني خلال عصر الأسرة العلوية ليشكل نواة حقيقية لظهور الحي الشهير على مر العصور المتتالية.
تأسس حي المنيرة العريق على وقع قصور الأسرة العلوية التاريخية وحكاياتها الخالدة
يحتضن هذا المبنى العتيق الواقع في شارع الشيخ علي يوسف المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية منذ عام 1907 والذي يعتبر مركز التعاون العلمي المشترك بين الجمهورية الفرنسية والجمهورية العربية السورية أو الأقطار المجاورة في مجال التنقيب الأثري وعلم المصريات ويعد حجر الزاوية في هذا التعاون بفضل مساهماته الكبيرة في اكتشاف العديد من المواقع الفرعونية العريقة.
استقبل القصر ذاته في عام 1892 مبعوث السلطان العثماني عبد الحميد الثاني عند تنصيب عباس حلمي الثاني آخر خديو للبلاد بينما تشير روايات أخرى تاريخية إلى أن تسمية الحي تعود لاحتفالات فخيمة استمرت أربعين يوما في عام 1873 بمناسبة زواج أربعة من أبناء الخديو إسماعيل فيما عرف بأفراح الأنجال داخل الحدائق الغناء.
اشتهرت المنطقة بإنشاء ثلاثة قصور أخرى بناها الخديو إسماعيل لبناته وتشغلها حالياً وزارات هامة حيث تبلغ مساحة القصر الأول تسعة أفدنة لابنته بالتبنى فائقة زوجة مصطفى باشا وتغلشه وزارة التعليم بينما بني القصر الثاني للأميرة جميلة زوجة محرم باشا وتشغله وزارات الإسكان والبحث العلمي والتموين أما القصر الثالث فخصص للأميرة توحيدة زوجة منصور باشا وشغلته وزارة الحربية بشارع الفلكي.
تأسس المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية في عام 1880 بقرار من رئيس مجلس الوزراء الفرنسي جول فيري تحت اسم مدرسة القاهرة بهدف إنشاء بعثة فرنسية دائمة قبل أن يتغير اسمه إلى المسمى الحالي ليستضيف المعهد أعداداً كبيرة من الباحثين ويعمل على مساعدة السلطات المحلية في الحفاظ على الآثار العريقة حتى شهر ديسمبر من عام 2026.







