ليلة أطاحت بالجميع: سجون السادات الكبرى في سبتمبر 1981

تشهد الساحة السياسية ذكريات تاريخية بالغة الأهمية تتعلق بقرارات جذرية اتخذها الرئيس أنور السادات في أوائل شهر سبتمبر سنة 1981 حين أقدمت الأجهزة الأمنية بقيادة النبوي إسماعيل على تنفيذ أكبر حملة توقيفات جماعية شملت رموزاً سياسية وأدبية وكتاباً وصحفيين ووزراء سابقين وأساتذة جامعات وتجاوز العدد الإجمالي نحو ألف وخمسمائة معتقل وقيل أكثر من ثلاثة آلاف شخص تحت مسمى قرارات ضرب الفتنة لتأمين الجبهة الداخلية ومواجهة الاعتراضات الواسعة ضد اتفاقية كامب ديفيد والتطبيع مع إسرائيل وقانون العيب الذي صدر قبلها بشهور قليلة.
تفاصيل اعتقالات سبتمبر السياسية في تاريخ الجمهورية الأسبق وأبعادها
تنوعت أعداد الموقوفين وتوزعت على قطاعات مختلفة شملت مئات الأفراد من الجماعات الإسلامية والتكفير والهجرة والإخوان بجانب قيادات مسيحية شملت إيداع البابا شنودة الثالث قيد الإقامة الجبرية بدير وادي النطرون وتضمنت القوائم أسماء لامعة مثل محمد حسنين هيكل وفؤاد سراج الدين والشيخ المحلاوي ونوال السعداوي وصافيناز كاظم وصلاح عيسى ومحمد عودة وفريدة النقاش وحمدين صباحي ومصطفى بكري وعبد المنعم أبو الفتوح وشاهندة مقلد وأمينة رشيد وعواطف عبد الرحمن ولطيفة الزيات وجابر عصفور وحسن حنفي وعبد المحسن طه بدر وسيد البحراوي وحلمي مراد وأبو العز الحريري وعصمت سيف الدولة ورشدي سعيد وكمال أبو عيطة وعبد العزيز الشوربجي وعمر التلمساني وعبد الحميد كشك وحافظ سلامة ومحمد شوقي الإسلامبولي شقيق منفذ عملية اغتيال السادات.
البيان الرئاسي وتداعيات القرارات التاريخية
وقف الرئيس أنور السادات في مجلس الشعب ليلقي بياناً رسمياً يبرر فيه تلك الإجراءات الاستثنائية استناداً إلى المادة الرابعة والسبعين من الدستور لمواجهة ما وصفه بخطر يهدد الوحدة الوطنية وسلامة البلاد واستغلال الدين لأغراض سياسية وحزبية حيث حلت الجمعيات وأنهيت تراخيص الصحف والمطبوعات ونقل بعض أساتذة الجامعات والصحفيين إلى غير أعمالهم لتنتهي هذه المرحلة الدراماتيكية باغتيال السادات في السادس من شهر أكتوبر سنة 1981 وعودة الإفراج عن كافة المعتقلين مع بداية عهد الرئيس محمد حسني مبارك.







