20 وفاة داخل سجون تونس.. والقضاء يفتح 16 ملفًا للتحقيق

أعادت وفاة 20 سجينًا داخل عدد من السجون التونسية حتى نهاية أغسطس الماضي، بالتزامن مع موجة الحر الشديدة التي شهدتها البلاد، ملف أوضاع السجون وظروف الاحتجاز إلى الواجهة، وسط مطالب بالكشف عن أسباب الوفيات وملابساتها.
وقال بسام الطريفي، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن الرابطة وثقت 20 حالة وفاة داخل السجون خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن بعض المؤسسات السجنية تعاني مستويات مرتفعة من الاكتظاظ وصلت في بعض الحالات إلى نحو 300% من طاقتها الاستيعابية.
وأضاف الطريفي، في تصريحات لإذاعة إكسبريس إف إم، أن الأوضاع داخل عدد من السجون تتزامن مع نقص في التهوية وضعف في الرعاية الصحية، في وقت شهدت فيه تونس موجات حر شديدة وارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة.
وأوضح أن الرابطة جمعت المعلومات المتعلقة بحالات الوفاة بالتنسيق مع محامين وأطباء وعائلات السجناء، في محاولة لتوثيق الظروف المحيطة بكل حالة.
وكشف رئيس الرابطة أن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس تعهد بالفعل بـ16 ملفًا من بين ملفات الوفيات العشرين، ما يفتح الباب أمام تحقيقات قضائية لتحديد أسباب وملابسات هذه الحالات.
وطالب الطريفي وزارة العدل والإدارة العامة للسجون والإصلاح بالكشف عن المعلومات المتعلقة بالوفيات وظروف الاحتجاز، واتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الاكتظاظ وتحسين التهوية والرعاية الصحية داخل المؤسسات السجنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجات الحر التي شهدتها تونس خلال الصيف، وما رافقها من تحذيرات بشأن تأثير درجات الحرارة المرتفعة على الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وحتى الآن لم تعلن السلطات التونسية حصيلة رسمية تؤكد ارتباط جميع حالات الوفاة العشرين بموجة الحر، فيما تبقى الأسباب الدقيقة لكل حالة محل تحقيق وتدقيق من الجهات المختصة.





