دماء جديدة تخرق الهدنة: مقتل 3 أشخاص وإصابة 23 في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان

ترتفع حصيلة الضحايا جراء تواصل الغارات الإسرائيلية على عدة مناطق جنوبي وشرقي لبنان، حيث سقط ثلاثة قتلى وأصيب ثلاثة وعشرون آخرون في موجة قصف جديدة استهدفت مناطق متفرقة، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في شهر يونيو الماضي، لتتجاوز أعداد الضحايا الإجمالية منذ شهر مارس الماضي أربعة آلاف قتيل ومصابي بالملايين في حركة نزوح واسعة النطاق لم تشهدها البلاد من قبل، وفقاً لما أعلنته الجهات الرسمية المعنية بالقطاع الصحي.
مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة وعشرين في غارات جنوب وشرق لبنان
تتواصل الاعتداءات العسكرية بوتيرة متصاعدة خلال الأيام الأخيرة عبر توسيع نطاق الغارات الجوية وقصف المدفعية والتوغلات المحدودة، وهو ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة الخسائر البشرية في القرى والبلدات المستهدفة، وسط عجز الآليات الدولية عن فرض التهدئة بشكل كامل.
أكدت وزارة الصحة اللبنانية مساء يوم الجمعة الموافق الرابع من شهر سبتمبر وقوع الحصيلة الجديدة للضحايا نتيجة استهداف مناطق متفرقة، حيث شهدت بلدة الرمادية الواقعة في قضاء صور سقوط قتيل واحد وخمسة عشر جريحاً بينهم عناصر مسعفة ونساء وأطفال، بينما سُجل مقتل شخصين آخرين في بلدة كفررمان، فضلاً عن وقوع إصابات متفرقة بين المدنيين في بلدتي النبطية الفوقا وميفدون.
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بتسجيل إصابة شخص يحمل الجنسية السورية في منطقة البقاع الغربي، بالإضافة إلى رصد غارات جوية استهدفت منازل سكنية ومحيط منشآت حيوية في النبطية، وشملت تلك الغارات حي الرويس وتلة الدبشة وبلدتي الكفور وميفدون، مما أدى إلى دمار واسع في البنية التحتية وتخريب الممتلكات الخاصة والعامة.
تستمر الهجمات الإسرائيلية على الرغم من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في شهر يونيو الماضي، والذي نص صراحة على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع الجنوبي وانتشار وحدات الجيش اللبناني لفرض السيادة والأمن، إلا أن الخروقات المتكررة جعلت الاتفاق حبراً على ورق في الميدان.
سجلت السلطات اللبنانية منذ الثاني من شهر مارس الماضي وحتى الآن مقتل أربعة آلاف وثلاثماسة وخمسين شخصاً، إضافة إلى إصابة اثني عشر ألفاً وثلاثمائة وسبعة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص من مناطق الصراع نحو مناطق أخرى بحثاً عن الأمان المفقود.







