شبكة أطباء السودان: 26 ضحية مدنية بنيران الاشتباكات في جنوب كردفان

تفاقمت الأوضاع الميدانية والإنسانية بشكل متسارع في ولاية جنوب كردفان نتيجة تصاعد حدة الاشتباكات المسلحة بين القوى المتحاربة، وسط تحذيرات متسارعة من اتساع رقعة المعارك وتدهور ظروف المدنيين.
تتواصل الاشتباكات المسلحة العنيفة مخلفة خسائر بشرية كبيرة في جنوب كردفان السودانية.
أكدت شبكة أطباء السودان سقوط واحد وعشرين قتيلاً مدنياً يضمون نساء وأطفالاً جراء اعتداء مسلح دامي نفذته تشكيلات تتبع الحركة الشعبية شمال المتحالفة مع الدعم السريع، واستهدف منطقتي ديبي ولويري اللتين تقطنهما قبيلة الأطورو الواقعتين جنوب وغرب مدينة كاودا، وهو ما دفع أعداداً ضخمة من الأهالي للنزوح القسري بحثاً عن الملاذ الآمن.
أدانت الجهات الطبية هذا الهجوم الغاشم واعتبرته جريمة استهداف عرقي ممنهج وتهجير قسري جماعي للمدنيين الآمنين، مشددة على أن هذه الممارسات تمثل خرقاً صارخاً لكافة الأعراف والقوانين الدولية الإنسانية وقواعد حماية المدنيين في مناطق الصراع.
أعلنت ذات الجهات الطبية في بيان منفصل عن استشهاد خمسة أشخاص من بينهم طفل وإصابة آخرين جراء قصف مدفعي عشوائي نفذته الحركة الشعبية شمال مستهدفة الأحياء السكنية المأهولة في مدينة الدلنج الواقعة بنطاق ولاية جنوب كردفان.
تعد مدينة الدلنج ثاني أكبر حواضر ولاية جنوب كردفان، وقد عانت من حصار خانق فرضته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال طوال عامين كاملين، إلى أن نجحت القوات المسلحة السودانية في كسر الحصار وفتح الطريق المؤدي إليها في السادس والعشرين من يناير من العام الماضي.
كشفت التقارير الميدانية السابقة الصادرة عن شبكة أطباء السودان عن مقتل سبعة وعشرين شخصاً بينهم أربعة أطفال في هجمات سابقة ذات طابع إثني نفذتها الحركة ذاتها على منطقتين متفرقتين في الإقليم قبل عدة أيام من الهجمات الأخيرة.
اندلعت دائرة المواجهات العسكرية المفتوحة في ولايات جنوب وشمال وغرب كردفان منذ الخامس والعشرين من أكتوبر من عام ألفين وخمسة وعشرين، لتشمل أطرافاً متعددة تضم القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال، الأمر الذي ضاعف موجات النزوح البشري في الإقليم.
تندرج هذه التطورات الميدانية المتلاحقة ضمن سياق النزاع المسلح المتواصل بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والذي انطلق في أبريل من عام ألفين وثلاثة وعشرين، وأسفر عن حصيلة بشرية كارثية تجاوزت عشرات الآلاف من الضحايا، وموجات نزوح واسعة تجاوزت ثلاثة عشر مليون نازح، إلى جانب تفشي أزمة إنسانية ومجاعة غير مسبوقة تصنف ضمن الأسوأ على مستوى العالم.







