السودانملفات وتقارير

تقرير أممي دامي يكشف تورط 6 من قادة الدعم السريع بمجازر الفاشر

بين تفاصيل الدمار الشامل في الفاشر وسقوطها المأساوي تحت وطأة النزاع المسلح، كشف فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي المعني بالسودان عن أرقام مفزعة تتعلق بحصيلة الخسائر البشرية وحركة النزوح الواسعة، وذلك في تقرير نوعي يوثق مرحلة مفصلية من الصراع الدائر هناك، وسط مساعٍ مستمرة لتسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين الأبرياء في واحدة من أعنف المعارك التي شهدتها المنطقة مؤخراً والتي أفرزت تداعيات إنسانية كارثية غير مسبوقة على كافة المستويات والأصعدة الميدانية المتاحة حالياً.

سجل التقرير الأممي الجديد نزوح مائة وثمانية وثلاثين ألف شخص قسراً من المدينة حتى تاريخ الأول من مارس 2026، بينما لا يزال آلاف المدنيين في عداد المفقودين وسط ظروف بالغة التعقيد والخطورة، مشيراً إلى أن نحو مائتين وستين ألف مدني كانوا يقيمون في المدينة السودانية قبل سيطرة قوات الدعم السريع عليها في السادس والعشرين من أكتوبر 2025، وهو ما يعكس ضخامة الأزمة الإنسانية وحجم التشرد والنزوح الجماعي الذي تعرض له السكان المحليون هرباً من جحيم القتال المستمر والعمليات العسكرية العنيفة.

اعتمد فريق الخبراء في بناء تقديراته على مقابلات مع شهود عيان أكدوا ارتكاب جرائم بحق المدنيين من قبل قوات الدعم السريع، مؤكداً أن النتائج تتوافق بصورة عامة مع معطيات مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي وثقت مقتل أكثر من ستة آلاف شخص خلال الفترة الممتدة بين الخامس والعشرين والسابع والعشرين من أكتوبر 2025، في مؤشر دامٍ على مدى شراسة الهجمات والانتهاكات التي طالت المدنيين العزل خلال أيام السقوط والاجتياح المسلح للمدينة.

حدد التقرير أسماء ستة قادة في قوات الدعم السريع، حمّلهم المسؤولية الكاملة عن الهجوم على الفاشر وحصارها وسقوطها، وهم عبد الرحيم دقلو، والنور القبة، وجدو حمدان أبوشوك، وعلي رزق الله المعروف بـ “السافنا”، والتجاني إبراهيم موسى الملقب بـ “الزير سالم”، والفاتح عبد الله المعروف بـ “أبو لولو”، مطالباً بمحاسبتهم على تلك الجرائم المروعة التي ارتكبت بحق المدنيين العزل وأسفرت عن سقوط آلاف الضحايا والمصابين والمفقودين والنازحين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى