من المهد السياسي: بدءا من سن الثالثة عشرة.. هل تصنع أكاديمية السيسي قادة المستقبل على عين النظام؟

تزامن إطلاق المؤسسة المعنية بإعداد الكوادر مع بدء فعاليات خطوة هيكلية لتأهيل النشء للقيادة بمشاركة مائتي متفوق من أوائل الجمهورية في تحول استراتيجي يمد مظلة الرعاية لأعمار تبدأ من ثلاثة عشر عاماً.
أكاديمية السيسي بعمر 13 عامًا: هل تُهندس الدولة جيلاً بمواصفات خاصة؟
تبنت السلطة التنفيذية المشروع باعتباره منصة لاكتشاف المهارات وصقل القدرات وتأهيل الكفاءات لسوق العمل، بينما أثار إسناد المهمة للجهة التدريبية وربطها بالرئاسة تساؤلات حول غايات أعمق تتعلق بتشكيل النخب الشابة مبكراً.
امتدت الفئة العمرية المستهدفة من ثلاثة عشر إلى ثمانية عشر عاماً لتتجاوز الحدود التقليدية لاستهداف طلاب الجامعات، مستهدفة شرائح عمرية مرحلية تسبق التعليم العالي بمراحل دراسية كاملة.
تتضمن استراتيجية التأهيل متابعة المتفوقين عبر مسارات متسلسلة تبدأ من المقاعد المدرسية وتنتهي بالدراسات العليا وسوق العمل وريادة الأعمال، مما يضمن بناء نواة بشرية متصلة بمسار تنظيمي طويل الأمد.
تولت الأكاديمية الوطنية للتدريب إدارة المشروع باعتبارها الذراع الرئيسي لتطوير الكوادر القيادية والتنفيذية داخل البلاد، مبتعدة عن الإطار التقليدي لوزارة التربية والتعليم أو التعليم العالي.
تجاوزت دلالات إطلاق البرنامج تحت المظلة الرئاسية مجرد الدعم الأكاديمي للطلاب المتفوقين، لتؤسس لمدخل طويل الأمد في هندسة الكوادر البشرية الموجهة للمستقبل.
تستهدف الدفعة الأولى طلاب الثانوية العامة ومدارس النيل والدبلومات التكنولوجية ومدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا، مما يخلق قاعدة بيانات واسعة للاختيار المبكر للقيادات.
استحوذت معايير تقييم الانتماء والهوية والابتكار على مساحات واسعة من التساؤلات السياسية حول طبيعة المفاهيم المرجعية التي تحكم بناء شخصية القائد الشاب.
ارتبط اسم البرنامج الجديد بجهود مؤسسية قادتها الرئاسة خلال عهد عبد الفتاح السيسي لنقل مركز ثقل إعداد الكوادر من المؤسسات التقليدية إلى المنظومات المركزية المرتبطة بدوائر صنع القرار.
اختتمت الفعاليات الأولى بطرح تساؤلات مستقبلية حول مدى قدرة المشروع على تحويل المتدربين إلى عناصر مؤثرة في خارطة القرار والاقتصاد خلال العقد القادم.







