مصر

50 يومًا على اختفاء محمود فتحي وزوجته في ليبيا.. الأسرة تطالب بكشف مصيرهما

مرّ 50 يومًا على اختفاء المهندس المصري محمود فتحي وزوجته هدى أنور في العاصمة الليبية طرابلس، وسط استمرار الغموض بشأن مكان وجودهما وحالتهما الصحية والقانونية، وعدم صدور معلومات رسمية حاسمة تكشف مصيرهما.

وقالت أسرة فتحي، في منشور عبر الحساب الذي يديره أبناؤه لمتابعة القضية، إن اليوم يصادف مرور 50 يومًا على ما وصفته بـ«اختطاف وإخفاء» والديهما في ليبيا، مؤكدة أنها لا تزال لا تملك تأكيدًا رسميًا بشأن مكانهما الحقيقي أو وضعهما الصحي.

وأضاف الأبناء أن ما يقارب شهرين مرّا منذ الواقعة، في ظل ما وصفوه بروايات متضاربة ومعلومات غير موثقة، معتبرين أنها لا توفر إجابات كافية بشأن مصير والديهما.

وتعود بداية القضية إلى يوليو الماضي، عندما اختفى محمود فتحي وزوجته أثناء وجودهما في طرابلس. وتختلف الروايات بشأن التاريخ والظروف الدقيقة للواقعة، إذ تشير الأسرة ومنظمة حقوقية تابعت القضية إلى 19 يوليو، بينما سبق أن حصل «أخبار الغد» على مقاطع مصورة ومعلومات ميدانية تشير إلى أن الزوجين غادرا مقر إقامتهما بصورة طبيعية، وأن واقعة اعتراضهما جرت في أحد شوارع طرابلس عقب مغادرتهما عيادة للعيون في اليوم التالي.

ولا تزال ملابسات الواقعة محل تضارب، ولم تظهر حتى الآن وثيقة رسمية معلنة تحسم الجهة التي احتجزت الزوجين أو المكان الذي نُقلا إليه.

وكان أبناء محمود فتحي وهدى أنور قد أعلنوا في 24 أغسطس الماضي تلقيهم معلومات قالوا إنها «مؤكدة» تفيد بنقل والديهما من ليبيا إلى مصر على متن طائرة خاصة، وطالبوا السلطات في البلدين بالكشف عن مكان وجودهما ووضعهما القانوني والصحي.

وفي المقابل، نفت منصة «تبيان» التابعة لحكومة الوحدة الوطنية الليبية صحة ما جرى تداوله بشأن مسؤولية الحكومة عن تسليم شخصية مصرية مطلوبة إلى السلطات المصرية، وقالت إن تواصلها مع الجهات المختصة والجهات المنضوية تحت شرعية الحكومة أظهر عدم صحة تلك الأنباء.

وبذلك بقيت رواية نقل فتحي وزوجته إلى مصر دون تأكيد رسمي معلن، في وقت تؤكد فيه الأسرة أنها لم تتلق حتى الآن ما يحسم مكان وجودهما.

وتصاعد الاهتمام الحقوقي بالقضية مطلع سبتمبر، بعد إحالة ملف محمود فتحي وهدى أنور بصورة عاجلة إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة.

وطالب التحرك الحقوقي بالكشف عن مصير الزوجين وتحديد مكان وجودهما، وتوضيح ملابسات اختفائهما، وإطلاع أسرتهما على وضعهما، إلى جانب ضمان سلامتهما الجسدية والنفسية وحمايتهما من أي انتهاكات محتملة.

ويُعرف محمود فتحي بنشاطه السياسي المعارض للسلطات المصرية، وصدرت بحقه أحكام غيابية في مصر، من بينها حكم بالإعدام، وهو ما دفع أسرته وجهات حقوقية إلى التعبير عن مخاوف متزايدة بشأن سلامته في حال ثبوت نقله إلى الأراضي المصرية.

وبعد مرور 50 يومًا، لا تزال القضية دون حسم رسمي معلن بشأن مكان محمود فتحي وهدى أنور أو حالتهما الصحية والقانونية، فيما يواصل أبناؤهما المطالبة بالكشف الفوري عن مصيرهما وإنهاء حالة الغموض المحيطة بالواقعة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى