العالم العربي

الجامعة العربية تدعو لتحرك فوري لحماية الفلسطينيين وترفض أي مخططات لتهجيرهم

دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، إلى تحرك دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني، مؤكدًا رفضه القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الفلسطينيين من أرضهم أو تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع المطالبة باستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع مراحله.

جاء ذلك ضمن القرارات الصادرة في ختام أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التي عُقدت في مقر الجامعة بالقاهرة برئاسة تونس، وبمشاركة الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي، للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يوليو الماضي خلفًا لأحمد أبو الغيط.

وفي قرار بشأن فلسطين، دعا وزراء الخارجية العرب المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى التدخل الفوري لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية وهجمات المستوطنين، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة.

وطالب الوزراء جميع الدول بتقديم الدعم السياسي والمالي والقانوني للخطة العربية الإسلامية الخاصة بالتعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، بما يسهم في تثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه وعدم السماح بأي محاولات لتهجيره.

ورحب المجلس بعقد مؤتمر دولي في القاهرة لدعم التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة في أقرب وقت، بالتنسيق مع دولة فلسطين والأمم المتحدة، داعيًا الدول ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية إلى الإسراع في توفير التمويل اللازم لتنفيذ خطة إعادة الإعمار.

كما أدان وزراء الخارجية العرب ما وصفوه بجرائم الإبادة الجماعية والتجويع والحصار والعدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وطالب المجلس باستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع مراحله، الصادر عن قمة السلام في شرم الشيخ عام 2025، بما يضمن وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وإعادة إعمار القطاع، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وتجسيد استقلال دولته.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو تغيير تركيبته الديموغرافية، بما في ذلك الطروحات الإسرائيلية التي يجري تقديمها تحت مسمى «الهجرة الطوعية».

واعتبر المجلس أن تهجير الفلسطينيين يمثل صورة من صور جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

رفض استهداف الدول العربية

وفي ملف التطورات الإقليمية، أكد وزراء الخارجية العرب تضامنهم مع دول الخليج والأردن واليمن في مواجهة الاعتداءات التي استهدفت أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مشددين على أن أمن الدول العربية وسيادتها ووحدة أراضيها ثوابت لا تقبل المساس.

وأكد المجلس أن أي اعتداء على دولة عربية ينعكس على أمن واستقرار المنطقة العربية بأكملها.

وجدد الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي رفض استهداف إيران أراضي ومنشآت في دول عربية، مؤكدًا أن الدول العربية ليست طرفًا في الحرب ولم تختر أن تكون ساحة لها، وأن سيادتها لا يمكن أن تتحول إلى مجال لتصفية الحسابات الإقليمية.

وشدد فهمي، خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، على أن أمن دول الخليج يمثل جزءًا من الأمن القومي العربي، وأن أي مساس بأمنها يعني الجامعة العربية وجميع الدول الأعضاء.

منصة لرصد الانتهاكات بحق الأماكن المقدسة

وأعلن الأمين العام للجامعة العربية الاتفاق على مبادرة عربية لإنشاء منصة متخصصة لرصد وتوثيق وكشف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة، والعمل على نشر وتقديم ما ترصده أمام الرأي العام.

وأشار فهمي إلى أن أعمال الدورة الـ166 شهدت توافقًا عربيًا بشأن القرارات التي جرى طرحها ومناقشتها خلال الاجتماع.

دعم الحلول السياسية للأزمات العربية

وفي القرارات المتعلقة بالملفات العربية الأخرى، شدد وزراء الخارجية على ضرورة مواصلة الجهود العربية والدولية لمعالجة الأزمات في ليبيا ولبنان وسوريا والسودان والصومال واليمن.

وأكد المجلس دعمه للحلول السياسية للأزمات في تلك الدول بما يحفظ وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها ويعزز أمنها واستقرارها.

كما وافق وزراء الخارجية العرب على تعيين ثلاثة أمناء عامين مساعدين لجامعة الدول العربية لمدة خمس سنوات، وهم السفير شريف كامل مرشح مصر، والسفير بدر الدين علي الجعيفري مرشح السودان، ومحمد بن دعيج آل خليفة مرشح البحرين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى