غضب التمريض يجتاح شرق كردستان: أزمة المستحقات تشعل الشوارع

تتصاعد خلال الفترة الراهنة احتجاجات العاملين في القطاع الصحي ضمن الأراضي الإيرانية وشرق كردستان على خلفية تدهور أوضاعهم المعيشية والمهنية، مطالبين بتحسين ظروف العمل ومعالجة النقص الحاد في الكوادر الطبية والمستلزمات الضرورية لتسيير العمل اليومي بالمؤسسات الاستشفائية المختلفة.
احتجاجات ممرضي سنه تشعل القطاع الصحي وتكشف أزمات معيشية طاحنة
تنتشر في مختلف المدن الإيرانية وشرق كردستان موجة عارمة من المطالب النقابية المتزايدة، مع استمرار شكاوى العاملين من نقص الكوادر البشرية وارتفاع أعباء العمل بشكل يهدد استقرار المنظومة الطبية برمتها ويثير قلقاً واسعاً بين المرضى والمراجعين للمستشفيات.
شهد القطاع الصحي تحركاً واسعاً تمثل في تجمع أكثر من 300 ممرض وعامل في القطاع الصحي بمحافظة سنه في شرق كردستان، يوم الأحد السادس من سبتمبر، أمام مبنى المحافظة، احتجاجاً على أوضاعهم المعيشية المتردية وتأخر صرف عدد من مستحقاتهم المالية، فضلاً عن اعتراضهم الشديد على بعض القضايا الإدارية المتعلقة بجامعة العلوم الطبية في كردستان.
طالب المحتجون بصرف الرواتب والمستحقات المتأخرة فوراً، وتنفيذ تعرفة التمريض بصورة كاملة ودون أي تلكؤ، وضمان الشفافية المطلقة في آلية صرف المبالغ المستحقة للعاملين لضمان حصول كل ذي حق على حقه القانوني.
أوضحت التقارير الواردة أن المطالب شملت أيضاً صرف أجور العمل الإضافي المتأخرة منذ أشهر، وتسوية مستحقات بدل السكن والملابس، ومعالجة الإشكالات المعقدة المتعلقة بتطبيق تعرفة التمريض، مشيرين إلى أن بعض المستحقات المالية لم تُصرف منذ فترة طويلة وسط ظروف اقتصادية قاسية.
طالب المشاركون كذلك بمعالجة نقص الكوادر البشرية والحد من ضغط العمل الهائل الملقى على عاتق الكوادر الحالية، منتقدين بشدة ما وصفوه بضعف الإدارة في جامعة العلوم الطبية في كردستان وعجزها عن إيجاد حلول جذرية للأزمات المتراكمة.
يأتي احتجاج العاملين في القطاع الصحي في ظل استمرار مطالباتهم الملحة بتحسين ظروف العمل وضمان صرف المستحقات في مواعيدها المحددة، مؤكدين أن معالجة هذه القضايا باتت ضرورة قصوى للحفاظ على الكوادر الصحية المتبقية وتعزيز مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.







