القاهرة الأولى عربيًا والـ86 عالميًا ضمن أفضل 100 تجمع للابتكار في 2026

احتلت القاهرة المرتبة الـ86 عالميًا والأولى عربيًا ضمن قائمة أفضل 100 تجمع للابتكار في العالم لعام 2026، لتصبح التجمع الإفريقي الوحيد المدرج ضمن القائمة، وفق تصنيف المنظمة العالمية للملكية الفكرية «WIPO».
وأوضح مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن تقدم القاهرة على خريطة الابتكار العالمية يستند إلى قوة المخرجات العلمية والبحثية، خاصة في مجالات التكنولوجيا الطبية والكيمياء، إلى جانب نشاط رأس المال الاستثماري الداعم للشركات الناشئة.
ويعكس هذا التصنيف تركز عدد من العناصر الرئيسية لمنظومة الابتكار داخل القاهرة، من بينها الباحثون والمخترعون والاستثمارات التكنولوجية والشركات الناشئة.
ونشرت المنظمة العالمية للملكية الفكرية مقتطفًا من فصل أفضل 100 تجمع للابتكار في العالم لعام 2026، قبل الإعلان عن النتائج الكاملة لمؤشر الابتكار العالمي، المقرر في 29 سبتمبر 2026.
ويصدر تصنيف تجمعات الابتكار سنويًا ضمن مؤشر الابتكار العالمي، الذي يصل خلال العام الجاري إلى نسخته التاسعة عشرة، فيما يقيس المؤشر أداء الابتكار في نحو 140 اقتصادًا حول العالم.
ويركز تصنيف التجمعات على المناطق الجغرافية التي تسجل أعلى درجات التركز في أنشطة الابتكار، متجاوزًا في ذلك الحدود الإدارية والسياسية التقليدية.
ويعتمد التصنيف على ثلاثة مقاييس رئيسية، تشمل مواقع المخترعين المدرجين في طلبات البراءات الدولية المودعة بموجب معاهدة التعاون بشأن البراءات «PCT»، والجهات التي ينتمي إليها مؤلفو المقالات العلمية المنشورة، إضافة إلى مواقع الشركات التي تحصل على تمويل من رأس المال الاستثماري.
وتتيح هذه المؤشرات رصد المناطق التي تجمع بين البحث العلمي والاختراع والتمويل الموجه للابتكار، وتحديد التجمعات الأكثر نشاطًا في إنتاج المعرفة وتحويلها إلى مشروعات واستثمارات.
وأكدت المنظمة العالمية للملكية الفكرية أن تجمعات الابتكار تمثل أحد المكونات الأساسية لمنظومات الابتكار الوطنية، إذ تعكس أهمية الروابط بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي والمواهب والمخترعين ورأس المال الاستثماري والشركات، ومدى قدرة الاقتصادات على تحويل المعرفة والابتكار إلى قيمة اقتصادية واجتماعية.
وعالميًا، تصدرت تجمعات شينزين-هونغ كونغ-غوانغتزو، وطوكيو-يوكوهاما، وسان خوسيه-سان فرانسيسكو، وسيول، وبكين قائمة أكبر خمسة تجمعات للابتكار في العالم خلال 2026.
وتستضيف الصين 25 تجمعًا ضمن قائمة أفضل 100 تجمع عالمي للابتكار، مقابل 20 تجمعًا في الولايات المتحدة، بما يمثل معًا نحو نصف التجمعات المدرجة في القائمة.
وجاءت ألمانيا بعدهما بسبعة تجمعات، فيما سجلت كل من الهند والمملكة المتحدة أربعة تجمعات ضمن قائمة المئة الأفضل عالميًا.
وعلى المستوى العربي، تصدرت القاهرة الترتيب باحتلالها المركز الـ86 عالميًا، بينما دخلت الرياض قائمة أفضل 100 تجمع للابتكار للمرة الأولى، وجاءت في المرتبة الـ92 عالميًا.
وأظهر التصنيف كذلك اتساع خريطة الابتكار العالمية لتشمل عددًا متزايدًا من الاقتصادات متوسطة الدخل، إذ تضم القائمة، إلى جانب الصين والهند، تجمعات من البرازيل ومصر وإيران وماليزيا والمكسيك وتركيا.
ويعكس هذا التوسع نمو مراكز إنتاج المعرفة والابتكار خارج الاقتصادات المتقدمة التقليدية، ودخول مناطق جديدة إلى المنافسة العالمية في مجالات البحث العلمي والاختراع والاستثمارات التكنولوجية.
وتُعد المنظمة العالمية للملكية الفكرية إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، وتعمل على دعم الابتكار والإبداع وحماية الملكية الفكرية عالميًا.
وتهدف مبادرة تجمعات مؤشر الابتكار العالمي إلى تحديد المناطق التي تشهد تركزًا للجامعات والباحثين والمخترعين ورأس المال الاستثماري وأنشطة البحث والتطوير، بما يساعد واضعي السياسات وقادة الأعمال على فهم العوامل التي تدعم نمو منظومات الابتكار.





