هيومن رايتس ووتش تطالب الأمم المتحدة ببقاء قوات حفظ السلام في لبنان

طالبت منظمة حقوقية دولية بارزة الهيئة الأممية بضرورة استمرار التواجد العسكري الدولي لحفظ السلام في الأراضي اللبنانية عقب انتهاء المهام الرسمية لبعثة اليونيفيل بنهاية العام الحالي.
مستقبل القوات الدولية ومصير المدنيين
أكدت هيومن رايتس ووتش أن وقف مهام قوة اليونيفيل دون توفير بديل أممي عسكري قوي يعني التخلي عن ملايين المواطنين وتركهم عرضة لمخاطر محتملة ومصير بالغ القسوة.
أشارت التقارير إلى أن منظومة حفظ السلام المذكورة تضم ما يقارب من سبعة آلاف وخمسمائة جندي يتبعون خمسين دولة مختلفة وتنتشر في الجنوب منذ عام ألف وتسعة وثمانين وثلاثمائة وألف وتحديداً عام ألف وتسعة وثمانية وسبعين.
أوضحت المنظمة الحقوقية عبر ممثلها لويس شاربونو أن تلك القوات تمثل حائط صد أساسيا ضد الاعتداءات الموجهة للمدنيين والخروقات الجسيمة لحقوق الإنسان في المنطقة المذكورة.
مساعي الأمم المتحدة والتحركات الدبلوماسية
دعت الجهات الحقوقية الأمم المتحدة لتمديد فترة التفويض الممنوح للقوات الدولية حتى استقرار الأوضاع الأمنية بشكل كاف يتيح التفكير في خفض أعدادها تدريجياً.
أفاد الأمين العام للأمم المتحدة بأن هناك ضرورة ملحة لاستمرار وجود عناصر حفظ السلام في المنطقة بعد انقضاء التفويض الحالي وسط توقعات بوجود ممانعة أمريكية وإسرائيلية لهذا التوجه.
طرح المسؤول الأممي ثلاثة بدائل تتراوح بين نشر ألفي عنصر إلى أكثر من خمسة آلاف وخمسمائة فرد أممي لمراقبة هدنة إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة ودعم الجيش اللبناني.
أبهرت العواصم الأوروبية مثل فرنسا وإيطاليا المتابعين بالإعلان عن رغبتهما في إنشاء تحالف بديل لليونيفيل بغية دعم سيادة لبنان ومنع استخدام أراضيه ساحة لصراعات إقليمية واسعة.
المواقف الرسمية والتطورات الميدانية
تسببت تطورات الثاني من مارس في دخول الأراضي اللبنانية أتون صراع الشرق الأوسط عقب إطلاق حزب الله رشقات صاروخية تسببت في هجمات جوية وبرية واسعة النطاق خلفت أكثر من أربعة آلاف وثلاثمائة قتيل قبل تراجع العمليات العسكرية إثر تفاهمات سياسية رعتها الولايات المتحدة.
طالب الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال يوليو ببقاء البعثة الدولية بالتوازي مع تحرك برلماني قاده ثمانية وسبعون نائباً عبر بعثة البلاد الأممية للمطالبة بتمديد وبسط صلاحيات القوات الدولية.
شدد الرئيس اللبناني على ضرورة توفير قوة بديلة لمؤازرة المؤسسة العسكرية في تطهير مناطق الجنوب وإزالة المخلفات الحربية غير المنفجرة ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الإطارية حال تعذر استمرار البعثة الحالية.
اختتمت المنظمة الحقوقية تحذيراتها بالتأكيد على أن مجلس الأمن يتحمل مسؤولية مباشرة حال حدوث فراغ أمني قد يسفر عن مزيد من الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين العزل.







