إسرائيل تتوعد بالبقاء في جبل الشيخ وسوريا تدين زيارة نتنياهو وتصفها بانتهاك لسيادتها

أدانت وزارة الخارجية السورية زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى مواقع تسيطر عليها القوات الإسرائيلية في جبل الشيخ داخل الأراضي السورية، معتبرة الخطوة «استفزازية وانتهاكًا صارخًا» لسيادة البلاد ووحدة أراضيها والقانون الدولي.
وقالت الخارجية السورية، في بيان، إن دمشق تدين «بأشد العبارات» دخول نتنياهو إلى الأراضي السورية وتجوله في جبل الشيخ، مؤكدة رفضها استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.
وكان نتنياهو قد تفقد، الأربعاء، القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب سوريا، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووجه خلال الزيارة رسائل تتعلق بإيران والوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة.
وقال نتنياهو إن «المهمة الرئيسية» من وجهة نظر حكومته تتمثل في إسقاط ما وصفه بـ«النظام الإرهابي في إيران»، مضيفًا أن إسرائيل باتت «قريبة جدًا» من تحقيق ذلك، بحسب تعبيره.
وأضاف أن إسرائيل لن تسمح لأي قوة مسلحة معادية لها بترسيخ وجودها بالقرب من حدودها.
من جانبه، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رسالة مباشرة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية لا تعتزم الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها في جبل الشيخ وجنوب سوريا.
وقال كاتس: «نحن هنا على جبل الشيخ، نحن في المنطقة الأمنية، ولن نتحرك من هنا»، مشيرًا إلى قرب دمشق من المواقع التي كان يتحدث منها.
وسبق لنتنياهو أن تفقد القوات الإسرائيلية في سوريا مرتين على الأقل، الأولى في ديسمبر 2024، بعد فترة وجيزة من سيطرة إسرائيل على المنطقة العازلة، والثانية في نوفمبر 2025.
كما سبق لوزير الدفاع الإسرائيلي أن تفقد القوات المنتشرة في جنوب سوريا قبل نحو أسبوعين، وهي زيارة أدانتها دمشق آنذاك ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة البلاد وسلامة أراضيها.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، شنت إسرائيل مئات الغارات داخل سوريا، قالت إنها استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية بهدف منع السلطات الجديدة من السيطرة على ترسانة الجيش السابق.
وتوغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، التي تحتل إسرائيل معظمها منذ عام 1967، ووصل انتشارها إلى مناطق في جبل الشيخ، فيما أعلنت تل أبيب رغبتها في إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا.
ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها داخل الأراضي السورية.
ورغم التوتر المستمر، عقدت سوريا وإسرائيل جولات من المفاوضات بوساطة أميركية، تناولت ترتيبات أمنية وخفض التصعيد، إلى جانب إنشاء آلية لتبادل المعلومات، في إطار مساع للتوصل إلى تفاهم أمني أوسع.
لكن تلك الاتصالات لم تؤد حتى الآن إلى وقف الغارات الإسرائيلية داخل سوريا، والتي قوبلت بانتقادات من عدد من الدول.
وفي أغسطس الماضي، قصفت إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية شمال غربي سوريا، مبررة ذلك باحتمال نشر قوات تركية فيها، وهي اتهامات نفتها كل من دمشق وأنقرة.
وأعلنت سوريا في أواخر أغسطس أنها أجرت محادثات مع إسرائيل في الأردن تناولت خفض التصعيد عقب الغارات، وضمان عدم انتقال التوتر بين تركيا وإسرائيل إلى الأراضي السورية.




