الأمم المتحدة تحيي إرث الأمير الراحل الشيخ حمد بن خليفة

أحيت الأمم المتحدة، خلال جلسة خاصة عقدتها الجمعية العامة في مقرها بمدينة نيويورك، ذكرى أمير قطر الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي توفي في 12 يوليو/تموز 2026 عن عمر ناهز 74 عاماً، وسط إشادة أممية بإرثه في التنمية والتحديث، ودوره في تعزيز حضور قطر إقليمياً ودولياً.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في كلمة خلال الجلسة، إن الشيخ حمد بن خليفة كان «قائداً صاحب رؤية ثاقبة ساعد على إحداث تحول في قطر ورسم ملامح تاريخها الحديث»، مشيراً إلى أن سنوات حكمه شهدت تحولات اقتصادية واجتماعية ومؤسسية واسعة أرست أسس ازدهار البلاد على المدى الطويل.
وأشاد غوتيريس بما وصفه بدور الأمير الراحل في ترسيخ مكانة قطر في مجالات الدبلوماسية والوساطة والتعليم والطاقة والإعلام، مؤكداً أنه كان راعياً لمسيرة التحديث والإصلاح.
وأشار إلى عدد من المحطات التي أسهمت، بحسب تعبيره، في إعداد قطر للمستقبل، بينها تعزيز المؤسسات الوطنية، وإقرار الدستور الدائم، والاستثمار في التعليم العالي والبحوث من خلال مؤسسة قطر والمدينة التعليمية، فضلاً عن إطلاق رؤية قطر الوطنية 2030، التي وصفها بأنها إطار تاريخي لا يزال يوجه مسيرة التنمية المستدامة والازدهار في البلاد.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن إرث الشيخ حمد لم يقتصر على التحولات الداخلية، بل امتد إلى الدور الإقليمي والدولي لدولة قطر، مشيراً إلى أن الأمير الراحل أدرك أن نفوذ الدول لا يقاس بإنجازاتها الاقتصادية وحدها، وإنما أيضاً بإسهاماتها في السلام والحوار.
وقال غوتيريس إن قطر أصبحت خلال عهده «شريكاً موثوقاً به في مساعي الوساطة وفي المجال الدبلوماسي»، إلى جانب توسع دورها الإنساني في المنطقة وخارجها، مؤكداً أن الأمم المتحدة لطالما ثمّنت شراكتها مع الدوحة ودعمها للجهود الإنسانية ومبادرات الوساطة والعمل متعدد الأطراف.
من جانبه، قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، خليل الرحمن، إن الأمير الراحل كان من أكثر القادة تأثيراً في تاريخ قطر الحديث، مشيراً إلى أن عهده شهد وضع رؤية بعيدة المدى للتنمية المستدامة والازدهار، وتعزيز المشاركة السياسية للمرأة، بما في ذلك توسيع حقها في التصويت والترشح للانتخابات.
وأضاف أن الشيخ حمد أسهم في تعزيز حضور قطر وصوتها على الساحة الدولية، وإرساء الأسس التي مهدت لتحولها إلى مركز للحوار والوساطة والدبلوماسية، مؤكداً أن إرثه يظل حاضراً في إسهامات قطر في جهود السلام في الشرق الأوسط وخارجه.
بدورها، أكدت الممثلة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة السفيرة علياء آل ثاني أن الشيخ حمد بن خليفة أرسى خلال فترة حكمه، الممتدة من 1995 إلى 2013، أسس دولة عصرية بمؤسسات راسخة ورؤية استشرافية، جعلت الاستثمار في الإنسان محوراً للتنمية.
وأشارت إلى أن التعليم والبحث العلمي أصبحا ركيزتين أساسيتين لمشروع النهضة الوطنية في عهده، كما شهدت تلك المرحلة توسعاً في مشاركة المرأة والشباب، وتولي المرأة القطرية مواقع قيادية في الدولة.







